بوابة التميز | منتديات | العاب فلاش | صور | دليل المواقع | البرامج | الدروس | ادوات المصمم | المطبخ | قصص

مركز تحميل الصور

New Page 2
اسم المستخدم كلمة المرور

مسابقة القصة القصيرة لبوابة القصص والروايات

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 20-Feb-2008, 10:41 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
Dr_Mohamad
متميز جديد
إحصائية العضو








Dr_Mohamad غير متواجد حالياً

 
 
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
Dr_Mohamad is on a distinguished road

 

 

افتراضي


الاستاذ الفاضل
أنا زائر لهذا المنتدى اليوم
وعلمت بالمسابقة فأردت الاشتراك فيها
وسجلت بالمنتدى
وأردت لو أرسل لك مشاركتي
لكن ..
وجدتكم تطلبون مني 100 مشاركة شرط إرسال رسالة خاصة
وهو صعب جدا في الوقت الحالي نظرا لضيق وقتي
فهلا جعلتم استثناء للمسابقة

دمتم بأمان الله

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس

 

قديم 22-Feb-2008, 02:34 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
عادل حسان سليمان
اداري سابق
 
الصورة الرمزية عادل حسان سليمان
 

 

إحصائية العضو








عادل حسان سليمان غير متواجد حالياً

 
 
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
عادل حسان سليمان is on a distinguished road

 

 

Lightbulb


اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Dr_Mohamad لا يمكنك مشاهدة الرابط الى بعد الرد على الموضوع ادا لم تكن من اعضاء المنتدى الرجاء ان تقوم بالتسجيل
الاستاذ الفاضل
أنا زائر لهذا المنتدى اليوم
وعلمت بالمسابقة فأردت الاشتراك فيها
وسجلت بالمنتدى
وأردت لو أرسل لك مشاركتي
لكن ..
وجدتكم تطلبون مني 100 مشاركة شرط إرسال رسالة خاصة
وهو صعب جدا في الوقت الحالي نظرا لضيق وقتي
فهلا جعلتم استثناء للمسابقة

دمتم بأمان الله
اخى الفاضل .......أرجو ارسال القصص عن طريق نشرها فى نفس المكان والموضوع الذى كتبت فيه طلبك وأنا سأرفعها للمسابقة ولك منى أطيب التمنيات ان شاء الله أخى الفاضل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التوقيع

[imghttp//www.crbon.com/uploads/062008/d8cd43d1af.gif[/img

 

   

رد مع اقتباس
قديم 13-Mar-2008, 11:24 PM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
عادل حسان سليمان
اداري سابق
 
الصورة الرمزية عادل حسان سليمان
 

 

إحصائية العضو








عادل حسان سليمان غير متواجد حالياً

 
 
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
عادل حسان سليمان is on a distinguished road

 

 

Lightbulb


اخوانى ...............سنقوم هنا بعرض القصص التى اشتركت فى المسابقة تباعآ ولن نذكر اسم صاحب القصة الا فى نهاية التاريخ المحدد لنهاية المسابقة وهو 31 من مارس الحالى وقصة اليوم كقصة مشتركة هى قصة شاطىء الأوهام
===================
شاطيء الاوهام
تتصادم الامواج
لاصوت يعلو علي صوت البحر
وهو وحيدا في البحر بعد ان غرق كل من معه
تاتي موجة عالية
يهيج البحر
يظل يكافح للبقاء وعدم الاستسلام
لكن تضعف قوته
فيستسلم .........حتي يغرق في البحر الذي انزله فيه احلامه الطائشة
فمنذ ان كان طفل صغير يعيش بين اسرة رائعة مكونة من ام ليس لها مثيل واب يوفر له كل ما يريده .كله دون استثناء .
لكن فجاة اخذ الموت والده وسرق عمه اموال والده دون ان يعطي لهم شيء لانهم لا يملكون اوراق تثبت حقهم
ورمي محمود وامه في الشارع هكذا اطلقت عليه الحياة محود ولكن كان من المفترض ان تتطلق عليه بائس او حزين
فعاش محمود ووالدته في بيت قديم كانت تملكه امه ولم يكن يتصور انه سوف ياتي اليوم ويعيش في مثل هذا البيت
وقد اشترت امه ماكينة خياطة لتعمل عليها لتصرف عليه وعليها
حتي كبر محمود ووصل الي مرحلة الجامعة........
فدخل كلية الهندسة وكان يعلم نهايته مثل كل الشباب اما الرصيف او القهوة لكن ماذا يعمل ممكن يكون حظه احلي منهم
ومن خلال الكلية تعرف محمود علي شخص يدعي محمد وكان محمد كل امنيته في الحياة ان يسافر للخارج
وقد شاركه محمود احلامه في السفر الي الخارج ليعمل اي شيء المهم ان يبعد عن وطنه...
واخذ هذا الحلم يكبر ويكبر
حتي عرف محمد في يوم من الايام وسيط لوكيل سفريات
فذهب له محمد ومحمود
فطلب منهم مبلغ كبير مقابل ان يذهب بهم الي ايطاليا
ففكر محمود ماذا يفعل ومن اين يحضر المال الذي سوف يسافر به الي مدرينة احلامه ايطاليا
فقص علي امه هذا الموضوع فكانت غير موافقة ان يبعد عنها ابنها الوحيد لكن ماذا تفعل ......
لكن فكرت قليلا ووافقت ان تشاركه حلمه وذهبت وباعت كل ما يمكن بيعه وهي تعلم ان ابنها سوف يرده لها ابنها بعد ان يعمل في ايطاليا
واخذ محمود المال من امه وكان محمد قد استطاع الحصول علي المال بعد ان استدان والده من كل الناس من اجل حلم ابنه
فذهبوا ودفعوا المال واخذوا كل المعلومات عن السفر...
وجاء اليوم الموعود.
اليوم الذي يحلم به كل شاب لا يجد عمل..
فذهبوا الي الميناء فوجدوا في انتظارهم شخص لا يعرفونه وذهب بهم الي مركب السفر لكنها كانت مركب لا تصلح لنزهه حقيرة ليس سفر ولاتتحمل اكثر من شخصين وجدا عليها اكثر من عشرين شخص
لكن ما في اليد حيلة فركبوا وبعد ان تحركوا مسافة ليس ببعيدة وجدوا انوار الشرطة في كل مكان
فكانوا امام امرين اما ينزلوا الي الماء او تلقي الشرطة القبض عليهم
فنزل محمد الي الماء وهو لا يعرف السباحة
وقفز في اعقابه محمود وغيرهم من الشباب
فغرق محمد ومحمود وكثير من الشباب
وهكذا غرقواا في شاطيء احلامهم في شاطيء الاوهام

تمت بحمد الله

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس
قديم 14-Mar-2008, 12:31 AM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
ام تريكة
مراقبة بوابات التميز الشبابيــة
 
الصورة الرمزية ام تريكة
 

 

إحصائية العضو








ام تريكة غير متواجد حالياً

 
 
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 12
ام تريكة is on a distinguished road

 

 

افتراضي


في انتظار باقي القصص للحكم عليها معا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس
قديم 16-Mar-2008, 02:41 PM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
جبر أبو السرايا
متميز جديد
إحصائية العضو








جبر أبو السرايا غير متواجد حالياً

 
 
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
جبر أبو السرايا is on a distinguished road

 

 

افتراضي أحلام صغيرة...


مرحباً أخي عادل...
هذه هي القصة التي أردت أن اشارك بها في المسابقة، أنشرها في زاوية المسابقة كما طلبت مني وكلي أمل أن تنال اعجابكم ...
ولك مني جزيل الشكر والتقدير...










أحلام صغيرة


اعتدت كل ليلة على العودة من نفس الطريق في وقت متأخر، منذ أن استلمت عملي في حراسة أحد الأبنية التي يتم بناؤها، ولم الحظ ما يثير الانتباه طوال سنتين من عملي وعودتي من ذات الطريق. لكنني تلك الليلة كنت متعباً جداً، أحاول أن أسرع لأصل البيت فأستريح، ومن بعيد وتحت ضوء عامود كهربائي لمحت شبح قزم يجلس الى حافة الطريق، فأبطأت سرعتي محاولاً التحقق مما أرى، فلم أعتد رؤية كائن حي في مثل هذا الوقت وفي هذا الطريق النائي عن البيوت. حتى السيارات لا تكاد تمر منه في الليل، كنت كلما اقتربت من ذلك الشبح سمعت صوت أنين يكسر صمت الليل. صوت أنين متألم، وصلت الى تلك الكتلة الملقاة على حافة الطريق، وكان طفل في الثانية أو الثالثة عشرة من عمره، يجلس ماسكاً بطنه بكلتا يديه وهو يتأوه، لكن هنا، وفي مثل هذه الساعة ؟!!
اقتربت منه وانحنيت مسائلاً ماذا بك ؟!
وبصوتٍ متألم باكٍ قال أشعر بألم في بطني...
فسألته مستغرباً وماذا تفعل هنا في مثل هذا الوقت، أين أهلك ؟
فانكمش ونكس رأسه دون أن يقول شيئاً. فهممت أن أمضي في طريقي وأتركه، فلا بد أن وراءه قصة ما، ولا أريد أن أدخل نفسي في مشاكل انا في غنى عنها، وبالفعل سرت عدة خطوات، لكن صوت أنينه أوقفني، وما شعرت الا وانا أستدير عائداً اليه، مددت له يدي وقلت له بصوت المشفق تعال معي، أعطني يدك.
فنظر الي مستغرباً لكن الى اين يا سيدي ؟
سآخذك الى أقرب طبيب، هيا...
ويبدو أن ألمه كان شديدا، فلم يقل شيئاً، بل قام وسار الى جانبي. فتابعت قائلاً لم تقل لي، من أنت وأين أهلك؟!
فقال بنبرة حزينة أنا لا أهل لي.
نظرت اليه مستغرباً وسألت فأين تعيش اذن، أعني أين بيتك؟!
فهز راسه يميناً ويساراً، وبذات النبرة أجابني لا بيت لي.
فابتسمت قائلاً هل انت من الفضاء؟
فلم يجب، فسألته كيف وصلت الى هنا؟!
فأجاب بصوت هادئ متعب هذه المرة سيدي، كنت انام في بيتي، بين أهلي، فجأة استيقظت فوجدت نفسي أفترش الارض وألتحف السماء كما رأيت.
شعرت وأنا أحاوره أنني أحدث رجلاً قد قست عليه الحياة بما يكفي لكتسبه التجارب. وما هي إلا عدة دقائق حتى كنا امام عيادة تعمل أربعا وعشرين ساعة، دخلنا وأخبرنا الطبيب عن حالته، وبعد إجراء عدة فحوصات أعطاني ورقة كتب فيها اسم الدواء وقال يجب على الطفل أن يخلد الى الراحة في السرير خمسة أيام على الاقل.
وجدت نفسي فجأة أمام معضلة صعبة للغاية، أمسكت الطفل من يده وسرت وهو الى جانبي، ولم أشعر إلا وأنا أقرع جرس البيت، ولم يمر الكثير من الوقت حتى فتحت زوجتي الباب تنظر الي تارة والى الطفل تارة. ادركت مدى الحيرة التي وقفت فيها، وعرفت انه لا بد أن أسئلة كثيرة تدور في رأسها الآن، لم اجب عن أي منها، بل دخلت البيت بهدوء ويد الطفل لا تزال في يدي.
وتبعتني الى الداخل، وانتظرت الى أن هيأت مكاناً للطفل ينام فيه، وما أن خرجت اليها حتى ألقت علي كل ما في رأسها من أسئلة دفعة واحدة، فقلت لها بهدوء اهدئي، لنتحدث بهدوء، فجلسنا وسألتني من هذا الطفل؟!
لا أعرفه، وجدته متألماً باكياً في الطريق فأخذته الى الطبيب، ثم احضرته الى هنا.
فقاطعتني وماذا ان كان وراءه مصيبة، أينقصنا مشاكل؟
فقلت بذات الصوت الهادئ وأنا أحاول أن أقوم وكلي الله يا امرأه، غداً حين يستيقظ سنفهم منه كل شيء.
مضت الليلة وأنا أفكر بالفعل بقصة هذا الطفل، لم أعرف متى نمت ولا كيف، لم استيقظ إلا في الصباح على أشعة الشمس التي أخترقت شباك الغرفة، وبعد أن غسلت وجهي اتجهت الى الغرفة التي ينام فيها، فلم أجده هناك، بحثت عنه في أرجاء البيت دون جدوى، فتحت باب البيت محاولاً البحث عنه خارجاً، واذ به يجلس على عتبة البيت، فجلست الى جانبه بهدوء بعد أن ألقيت عليه تحية الصباح، نظرت اليه أتأمل وجهه، واذ بدموعه على خديه فسألته عن سبب بكائه، فقال أريد أن أذهب.
الى أين؟!
فلم يجب، بل سكت طويلاً حتى قلت له يمكنك البقاء هنا، لكن على شرط، أن تخبرنا بقصتك كاملة.
لا أعرف ما الذي جعلني أعرض عليه هذا، ربما براءة وجهه الضائعة وراء دموعه. نظر إلي طويلاً ثم قال بصوت متردد لكن لدي طلب وحيد.
فسألته مستغرباً ما هو ؟!
فأجاب بنبرة حزينة لدي حقيبة قد تركتها في المكان الذي كنت أنام فيه، فهل نذهب لإحضارها؟
وما أن أنهى كلامه حتى كانت زوجتي قد وضعت الفطور، فقلت له حسناً، نتناول طعام الفطور ونذهب لاحضار حقيبتك.
بعد أن فرغنا من تناول الفطور، قادني معه الى طريق وعرة تبدأ حيث وجدته في الليلة الماضية، وسرنا بها طويلاً حتى وصلنا شجرة نائية، فصعد على فرع منخفض بعض الشيء، وتناول حقيبة كان قد علقها عليه ونزل، فسألته بعد أن أمسكت بيده ونحن في طريق العودة ما هذا المكان؟
فقال وهو ينظر إلي انه بيتي.
لم أفهم شيئاً ولم أسأله، بل سرنا حتى بلغنا البيت وجلسنا في غرفة الجلوس، وكانت زوجتي تطالع برنامجاً في التلفاز، فطلبت منها اغلاق الجهاز، وبعد أن فعلت سألته ما رأيك الآن أن تقص علينا قصتك كاملة؟
فنظر إلي نظرة المنكسر، كأنني قد وجهت إليه صفعة لم يستطع تحملها، ثم قال بهدوء كنت كأي طفل يا سيدي، أعيش مع أمي وأبي وأخوتي، أذهب الى المدرسة كل صباح، وأعود لأقبل يد أمي، كنت أفرح بنجاحي، وكنت أحلم أن أصبح ذات يوم مهماً، وأن أساعد أبي، كان كل شيء جميل قبل بدء الحرب، الحرب التي كانت كيد الموت التي تبطش دون رحمة، الحرب التي أخذت معها أحلامي وأجمل ذكرياتي...
فقاطعته إذن فأنت لست من هذه البلاد ؟
فرفع رأسه إلي وهو يقول بل من خارج الخط الاخضر، من داخل خط النار، من بلاد الموت.
شعرت أنني أجالس رجلاً لا طفلاً في الثانية أو الثالثة عشرة من عمره، شعرت وأنا أحدثه كأن أحداً يلقنه الكلام. فقلت له أكمل، أكمل يا بني.
فقال وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة بائسة كنت أحب أن ألعب مع أخي quot;ماجدquot;، الذي يصغرني بعام، ولم أتوقع أن هناك ما يستطيع أن يفرق بيني وبين أهلي، الى أن أقبلت تلك الليلة التي كشر فيها القدر عن أنيابه، كنت أنام عند جيراننا الذين سهروا عندنا، وعند ذهابهم الى بيتهم طلبوا من والدي أن أذهب لأنام عندهم من أجل ابنهم الصغير الذي بكى ليظل معي، وبصعوبة بالغة وافق والدي، وما أن انتصف الليل، وخلد الناس الى النوم، حتى استيقظت على صوت أناس يصرخون، وأصوات عالية جداً، فسمعتهم يقولون إن بيتنا قصف بالصواريخ، وانه تهدم على من فيه، فأبعدوني عن المكان حتى أخرجوا الجثث ودفنوها، فعدت الى بقايا البيت وبدأت أفتش في الأنقاض، فوجدت بعض صور عائلتي، ولعبة أخي الذي كان يضعها الى جانبه حين ينام ملطخة بدمائه، لا بد أنه كان يحتضنها تلك الليلة، أخذت الاغراض، واستطعت بعد عدة محاولات فاشلة للهرب الوصول الى المكان الذي وجدتني فيه، بعيداً عن الحرب التي لا ترحم، وعن رائحة الموت.
وبعد أن أنهى كلامه مد يده إلي بالحقيبة، أخدتها وبدأت بإخراج محتوياتها، كانت بقايا ذكريات. صور وألعاب، وبالفعل لاحظت تلك اللعبة الملطخة بالدم، قد جفّ الدم عليها فأصبح لونه قاتماً.
أعدت كل شيء الى مكانه وأعطيته الحقيبة وقد بدأ يراودني شعور لم أعرفه من قبل، بل كنت أعرفه لكنني لم أشعر به من قبل، أحسست أن هذا الطفل قريباً مني وأنني أريد أن أكون له أباً.
سألته بصوت هادئ لم تقل لنا ما اسمك؟
فأجاب وعلامات الحزن تكتسي ملامحه أسمي quot;أمجدquot;.
فقلت له وأنا أربت على كتفه حسناً يا quot;أمجدquot;، أنت مريض، يجب أن تشرب الدواء وتنام وألا تبرح السرير.
وبعد أن تناول الدواء دخل الغرفة المخصصة من أجله، أما أنا فجلست أفكر بحال هذا الطفل، وفجأة سمعت صوت زوجتي تقول يا له من مسكين، طفل في مثل هذه السن يفقد أهله؟!!
ثم وجهت حديثها إلي وقالت ما رأيك أن نتبنى هذا الطفل، فهو بحاجة لمن يرعاه، ونحن بحاجة لأطفال.
فقلت وقد ابتسمت كأنك تقرئين أفكاري، هذا ما كنت أفكر فيه.
ومضت الايام، وبدأ الطفل يتماثل للشفاء، وذات يوم أتى إلي وهو يحمل حقيبته بينما كنت أجلس وزوجتي نطالع برامج التلفاز، جلس الى جانبي وقال بصوت مخنوق سيدي، أعتذر لأني أثقلت عليكم، لن أنسى ما صنعتموه من أجلي أبداً، ها قد شفيت وسأرحل...
فقاطعته قائلاً والى أين تذهب، أتعود الى التشرد والشجرة؟!
فلم يجبني، فأدركت أنه بالفعل لا يعي إلى أين سيذهب،فقلت له بلهجة واثقة لن تذهب، بل ستظل هنا، ستعيش معنا، ستدخل المدرسة وتتعلم.
ولأول مرة في حياتي أشعر أنني قمت بإنجاز عظيم، خاصةً عندما رأيت ابتسامة الطفل حين سمع ذلك مني، شعرت أن كل شيء انقلب رأساً على عقب، فبعد أن كنت مجرد آلة تعمل في إطار مغلق، أحسست ان لي كيانا، شعرت أنني أحيا لهدف، بالفعل بدأت أحس بما لم أحس به من قبل. وبعد أن انتهيت من بعض الإجراءات اللازمة بدأ الطفل بالذهاب إلى المدرسة، وعلى الرغم من ذلك فقد كنت أرى خلف ابتسامته الدائمة، دمعة قهر محبوسة، اعتقدت أن الايام ستكون كفيلة بمداواة الجرح، اعتقدت أنها تستطيع مسح الماضي وخط مستقبل جديد مشرق.
وذات ليلة عدت من عملي ودخلت غرفته معتقداً أنه سيكون نائماً، فوجدته يجلس على السرير وقد أمسك بصورة وأخذ ينظر اليها ودموعه على خديه، اقتربت منه واذ بها صورة أخيه، فقلت له بصوت هادئ ماذا تفعل؟
فقال وهو يمسح دموعه لقد اشتقت له كثيراً، أتمنى أن أراه وأن اسمعه وألعب معه ولو مرة واحدة.
فلم أدرِ ماذا اقول، كأن لساني ربط تلك الليلة فلم أقوَ على تحريكه بحرف واحد، أخذت منه الصوره معتقداً انها ستعيده الى الماضي، وانها ستذكره بما حل به دائماً، وقلت له يجب أن تنام يا صغيري، فغداً ستذهب الى المدرسة.
فقال ببساطة، كلمات مزقت قلبي الا يجب أن ينام هو أيضاً ليذهب الى المدرسة؟!
وكأني به يريد أن يقول، من سمح لهم بسلب حقه في الحياة، من أعطاهم حق التفريق بيننا، لامست كلماته لبّ قلبي فلم أجد ما أرد به.
تركته وخرجت ولا تزال الصورة معي، وخلدت الى النوم، وكنت متعباً جداً فلم أستيقظ الا في صباح اليوم التالي على صوت زوجتي تصرخ بذعر، فانتصبت واقفاً وأنا أسألها عما حدث.
فأجابت بذات اللهجة الخائفة quot;أمجدquot; ليس بمكانه.!
فسألت مستغرباً ماذا تعنين؟!
انه لم ينم في مكانه، بحثت عنه فلم أجده...
سكت طويلاً أفكر بالمكان الذي يمكن أن يكون فيه، وفجأة تذكرت تلك الشجرة التي كان يعلق عليها حقيبة أحلامه وذكرياته، فقلت لها مطمئناً لا عليكِ، أنا سأجده.
بدلت ملابسي وغسلت وجهي وحملت الصورة معتقداً أنه غضب لأني أخذتها منه، وسرت باتجاه ذاك المكان، وما أن وصلت حتى لمحته من بعيد يجلس تحت الشجرة متكئا على جذعها، فذهبت اليه وجلست الى جانبه ببساطته، وبعد لحظات من الصمت سألته لمَ أتيت إلى هنا، ألن تذهب الى المدرسة؟!
فهز رأسه يميناً ويساراً دون أن ينبس بكلمة، فقلت ألن تعود معي إلى البيت؟!
عندها رفع رأسه الي ونظر نظرة لن أنساها مهما حييت، وقال أأعيش في بيتك ولا بيت لي، أأعيش في وطنك ولا وطن لي، أأنسى أخي وأهلي الذين فارقوني، أيحق لي أن أعيش وهم موتى؟
ومرة أخرى شعرت بلساني ينعقد، لكني قلت له لكني أحبك وستكون لي ابناً.
فقال ببساطة وهو يشير الى الشجرة سيدي، هذه الشجرة لا تبرح مكانها حتى تموت.
ففهمت عليه ماذا أراد أن يقول، لم أعرف بماذا أجيبه، بل أعطيته الصورة، وقمت أسير في طريقي وقد أوقد في داخلي أسئلة لم اطرحها على نفسي من قبل هل حقاً لي وطن، وهل أعيش في بيتي؟!
أكملت طريقي ولا تزال كلماته ترن في اذني، ولا تزال أحلامه الصغيرة تعيش معي...





جبر محمود أبو السرايا
شفاعمرو
فلسطين

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس
قديم 18-Mar-2008, 07:38 PM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
عادل حسان سليمان
اداري سابق
 
الصورة الرمزية عادل حسان سليمان
 

 

إحصائية العضو








عادل حسان سليمان غير متواجد حالياً

 
 
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
عادل حسان سليمان is on a distinguished road

 

 

Lightbulb


أخى جبر وصلت القصة واعتبرها دخلت المسابقة
مع باقى القصص ولك الحق بالمشاركة بقصة اخرى للعلم
أنت وباقى المشتركين والمسابقة مفتوحة حتى آخر أبريل ان شاء الله م
ع سلامى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس
قديم 27-Mar-2008, 10:07 PM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
ام تريكة
مراقبة بوابات التميز الشبابيــة
 
الصورة الرمزية ام تريكة
 

 

إحصائية العضو








ام تريكة غير متواجد حالياً

 
 
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 12
ام تريكة is on a distinguished road

 

 

افتراضي


ابي انا اعترض علي تغيير الموعد

لانه تغير اكثر من مرة ارجو اعادة النظر في هذا الموضوع وممكنالمسابقة تكون علي حلقات

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

New Page 1

للعلم منتديات بوابة التميز رسميه ومرخصة بترخيص مدى الحياة ... المشاركات والمواضيع تمثل أراء أصحابها ولا تمثل رأي إدارة البوابة

Real estate-  Lawyer - attorney- Ask a Lawyer Online Now Free lawyer -umbrella company incorporating   - engineer - Jobs  - Building materials company -   Petroleum Company  - Real estate  - Lawyer - attorney   - car hire  - العاب اكشن- soft -- software - free software - online software - design - free -

 


الساعة الآن 10:31 AM.


Powered by vBulletin®, Copyright ©2000 - 2008
BoxLink.NET
Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0

Designed By :

 جميع الحقوق محفوطة