بوابة التميز | منتديات | العاب فلاش | صور | دليل المواقع | البرامج | الدروس | ادوات المصمم | المطبخ | قصص

مركز تحميل الصور

New Page 2
اسم المستخدم كلمة المرور

حوار علمي بعنوان : " هل نحتفل بالمولد ؟؟ "

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 25-Apr-2008, 12:18 PM   رقم المشاركة : 21
أبو العباس
اداري سابق
 
الصورة الرمزية أبو العباس
الملف الشخصي





 
الحالة
أبو العباس متواجد حالياً

 
أبو العباس is on a distinguished road


 

افتراضي

الاعتراضات التي يمكن توجيهها إلى هذا الدليل :
أولاً- أن الاستدلال بهذه الآية على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي ، من قبيل حمل كلام الله تعالى على ما لم يحمله عليه السلف الصالح، والدعاء إلى العمل به على غير الوجه الذي مضوا عليه، في العمل به .
ثانياً - إن سلمنا بأن المراد بالرحمة هو النبي- صلى الله عليه وسلم – فليس فيها دلالة على مشروعية الاحتفال بالمولد ؛ ألم تنزل هذه الآية على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؟ فلماذا لم يفعل هذا المولد استجابة لأمر الله ؟ ولماذا لم يأمر أصحابه وآل بيته بذلك ؟ وهو الحريص على أمته بأن يعلمهم ما ينفعهم ويقربهم إلى الله . !!!!
ثالثاً- إن الرحمة للناس لم تكن بولادة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما كانت ببعثه وإرساله إليهم، وعلى هذا تدل النصوص من الكتاب والسنة.
- هذا هو إجمالي ما وقفت عليه من الاعتراضات على الاستدلال بهذه الآية على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي وقد أجاب القائلون بعدم المشروعية عن هذا الاستدلال وفيه تفصيل لتلك الاعتراضات عليه :
أولاً:قالوا: الوجه الذي لم يثبت عن السلف الصالح العمل بالنص عليه لا يقبل من بعدهم دعوى دلالة النص الشرعي عليه قال الشاطبي في كتابه (الموافقات ) رداً على من يستدل بالأدلة العامة على خلاف فهم السلف؛ والدعاء إلى العمل به على غير الوجه الذي مضوا عليه في العمل به قال (وما توهمه المتأخرون من أنه دليل على ما زعموا ليس بدليل عليه ألبتة إذ لو كان دليلا عليه لم يعزب عن فهم الصحابة والتابعين ثم يفهمه هؤلاء فعمل الأولين كيف كان مصادم لمقتضى هذا المفهوم ومعارض له ولو كان ترك العمل فما عمل به المتأخرون من هذا القسم مخالف لإجماع الأولين وكل من خالف الإجماع فهو مخطئ وأمة محمد صلى الله عليه و سلم لا تجتمع على ضلالة فما كانوا عليه من فعل أو ترك فهو السنة والأمر المعتبر وهو الهدى وليس ثم إلا صواب أو خطأ فكل من خالف السلف الأولين فهو على خطأ وهذا كاف ...)
وقال ابن عبد الهادي في( الصارم المنكي في الرد على السبكي):(...ولا يجوز إحداث تأويل في آية، أو في سنة لم يكن على عهد السلف ولا عرفوه ، ولا بيَّنُوه للأمة ،فإن هذا يتضمن أنهم جهلوا الحق في هذا، وضلوا عنه ، واهتدى إليه هذا المعترض المستأخر فكيف إذا كان التأويل يخالف تأويلهم ويناقضه ؟ .....)
فهذه قاعدة من قواعد أهل السنة في التعامل مع الأدلة الشرعية ( يجب فهم الدليل على ما فهمه السلف الصالح ) قال عنها زكريا بن غلام الباكستاني في كتابه (توضيح أصول الفقه على منهج أهل الحديث ) : ((السلف الصالح جاءت الأدلة بتزكيتهم وإتباع طريقهم ، قال الله تعالى في كتابه الكريم (( والسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ والذِينَ اتَّبَعُوهم بإحْسَانٍ رَضِيَ الله عَنْهُم وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُم جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأنهَارُ خَالِدينَ فيهَا أبَدًا ذَلكَ الفوْزُ العَظِيمُ )) ( التوبة : 100 )
: وعن ابن مسعود أن النبي – صلى الله عليه وسلم - قال : (( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم )) . أخرجه البخاري ( 6429 ) ومسلم ( 2535 )
فهم القدوة وهم الأسوة ، فيجب على كل مسلم إتباعهم فيما ذهبوا إليه من فهم أدلة الكتاب والسنة لأنهم أعلم الناس وأفهم الناس بدلالة النصوص الشرعية ، فإذا أخذ المسلم بغير فهمهم فإنه يضلُّ عن الصراط المستقيم ، لأنهم عن بصيرة وقفوا وبعلم ثاقب نظروا .......( ثم ذكر أقوال العلماء عن هذه القاعدة . منهم : ) .. السمعاني كما في صون المنطق ( 158 ) : إنا أمرنا بالإتباع وندبنا إليه ، ونهينا عن الإبتداع وزجرنا عنه ، وشعار أهل السنة اتباعهم للسلف الصالح ، وتركهم كل ما هو مبتدع محدث . انتهى ....... وقال ابن رجب في كتاب( فضل علم السلف على علم الخلف) ( 72 ) : فالعلم النافع من هذه العلوم كلها ضبط نصوص الكتاب والسنة وفهم معانيها ، والتقيد في ذلك بالمأثور عن الصحابة والتابعين وتابعهيم في معاني القرآن والحديث ، وفيما ورد عنهم من الكلام في مسائل الحلال والحرام ، والزهد والرقائق والمعارف وغير ذلك . انتهى . ))
. فالاحتفال بالمولد حدث بعد القرون المفضلة باتفاق الجميع لا يشك في ذلك أحد .فمن يحمل الآية على هذا العمل المحدث فقد حمل كلام الله تعالى على ما لم يحمله عليه السلف الصالح , فهو على خطأ .
ثانياً : وإن سلمنا بصحة إحدى الروايات عن ابن عباس – رضي الله عنه- بأن المراد بالرحمة هو النبي- صلى الله عليه وسلم – فليس فيه دلالة على مشروعية الاحتفال بمولده ,فمظاهر الفرحة بالنبي المأمور بها تكون في نطاق الإتباع وليس الابتداع .
- وهل هذا هو المعنى الوحيد للرحمة في الآية أم هناك أقوال أخرى للسلف بما فيهم ابن عباس – رضي الله عنه – هي أرجح من هذا القول .فقد جمع ابن الجوزي في تفسيره (زاد المسير ) الأقوال في هذه الآية فقال :
(قوله تعالى قل بفضل الله وبرحمته فيه ثمانية أقوال :
أحدها: أن فضل الله الإسلام ورحمته القرآن رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس وبه قال قتادة وهلال بن يساف وروي عن الحسن ومجاهد في بعض الرواية عنهما وهو اختيار ابن قتيبة
والثاني: أن فضل الله القرآن ورحمته أن جعلهم من أهل القرآن رواه العوفي عن ابن عباس وبه قال أبو سعيد الخدري والحسن في رواية
والثالث: أن فضل الله العلم ورحمته محمد صلى الله عليه و سلم رواه الضحاك عن ابن عباس
والرابع: أن فضل الله الإسلام ورحمته تزيينه في القلوب قاله ابن عمر
والخامس: أن فضل الله القرآن ورحمته الإسلام قاله الضحاك وزيد بن أسلم وابنه ومقاتل
والسادس :أن فضل الله ورحمته القرآن رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد واختاره الزجاج
والسابع: أن فضل الله القرآن ورحمته السنة قاله خالد بن معدان
والثامن :فضل الله التوفيق ورحمته العصمة قاله ابن عيينة ) ا.هـ
هذا هو المقصود بالفضل والرحمة المفروح بهما عند السلف ونلاحظ الآتي أن أكثر أقوالهم في الآية حول القرآن وما يحصله من هداية ولا ينتفع به إلا من أسلم , فدارت أقوالهم بين القرآن والإسلام وكذلك جمهور وكبار المفسرين على ذلك منهم شيخ المفسرين الطبري وابن كثير وهو ما عنته الآية السابقة لهذه الآية ، وهو قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} (سورة يونس ، الآيتان:57 ،58.)
قال ابن كثير في تفسيره (يقول تعالى ممتنا على خلقه بما أنزل إليهم من القرآن العظيم على رسوله الكريم: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ } أي: زاجر عن الفواحش، { وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ } أي: من الشُبَه والشكوك، وهو إزالة ما فيها من رجس ودَنَس، { وَهُدًى وَرَحْمَةً } أي: محصلٌ لها الهداية والرحمة من الله تعالى. وإنما ذلك للمؤمنين به والمصدقين الموقنين بما فيه، كما قال تعالى: { وَنُنزلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا } [ الإسراء : 82 ]، وقال تعالى: { قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ } [ فصلت : 44 ]. وقوله تعالى: { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } أي: بهذا الذي جاءهم من الله من الهدى ودين الحق فليفرحوا، فإنه أولى ما يفرحون به، { هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } أي: من حطام الدنيا وما فيها من الزهرة الفانية الذاهبة لا محالة ) ا.هـ.
وقال أبو جعفرالطبري في تفسيره :(القول في تأويل قوله تعالى :{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:(قل) يا محمد لهؤلاء المكذِّبين بك وبما أنزل إليك من عند ربك (بفضل الله)، أيها الناس ، الذي تفضل به عليكم، وهو الإسلام، فبيَّنه لكم ، ودعاكم إليه (وبرحمته)، التي رحمكم بها، فأنزلها إليكم، فعلَّمكم ما لم تكونوا تعلمون من كتابه، وبصَّركم بها معالم دينكم، وذلك القرآن (فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)، يقول: فإن الإسلام الذي دعاهم إليه ، والقرآن الذي أنزله عليهم، خيرٌ مما يجمعون من حُطَام الدنيا وأموالها وكنوزها) ا.هـ
هذا هو معنى الفضل والرحمة في الآية عند السلف وما عليه كتب التفاسير
، فإنها لم تذكر هذا المعنى الذي تذكرونه أنتم من مشروعية الاحتفال
حتى لو قلنا بأن المراد بالرحمة هو النبي- صلى الله عليه وسلم –
أما عن قولكم :
( أن الاحتفال بالمولد إنما هو استجابة لأمر الله في الآية المذكورة )
نقول لهم لماذا لم يستجيب الرسول – صلى الله عليه وسلم – لهذا الأمر ويعمل مولداً له استجابة لأمر الله ؟ ولماذا لم يأمر أصحابه وآل بيته بذلك ؟ وهو الحريص على أمته بأن يعلمهم ما ينفعهم ويقربهم إلى الله !!!. فالجميع سواء المحتفلون بالمولد أو الذين ينكرون هذا الاحتفال متفقون على أن هذا المولد لم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الصحابة الكرام ولا في عهد الأئمة الأعلام . فأنتم بقولكم هذا بين أمرين أن يكون الرسول- صلى الله عليه وسلم – وأصحابه علموا من هذه الآية مشروعية الاحتفال بالمولد ولم يستجيبوا للأمر , ولم يبلغوه لنا ,أو جهلوا مشروعيته و جهلوا الحق في هذا، وضلوا عنه , واهتديتم أنتم إليه !!! وكلا الأمرين ضلال , فلم يبق إلا أنه غير مشروع لذلك لم يفعلوه ولا يسعنا إلا ما وسعهم ورحم الله الإمام الأوزاعي حيث قال:(اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكف عما كفوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح؛ فإنه يسعك ما وسعهم )
(أخرجه اللالكائي في "شَرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" بسند صحيح.) .
ثالثاً:(إن الرحمة للناس لم تكن بولادة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما كانت ببعثه وإرساله إليهم، وعلى هذا تدل النصوص من الكتاب والسنة.
أما الكتاب فقول الله تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } (الانبياء:107) فنص على أن الرحمة للعالمين إنما كانت في إرساله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يتعرض لذكر ولادته.
وأما السنة ففي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قيل: يا رسول الله ادع علَى المشركين.قال: { إني لم أبعث لعاناً.وإنما بعثت رحمة }
وروى الإمام أحمد وأبو داود بإسناد حسن عن سلمان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب فقال: { أيما رجل من أمتي سببته سبة أو لعنته لعنة في غضبي فإنما أنا من ولد آدم أغضب كما يغضبون وإنما بعثني رحمة للعالمين فاجعلها عليهم صلاة يوم القيامة } ) (الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان أخطائهم في المولد النبوي" للشيخ حمود التويجري رحمه الله )
( يُتبع بإذن الله ببحث لي حول رواية ابن عباس – رضي الله عنه –
"فضل الله العلم ورحمته محمد صلى الله عليه و سلم" والرد التفصيلي
عما قرره البعض من الاستدلال بالآية على مشروعية الاحتفال بالمولد )







قديم 25-Apr-2008, 01:57 PM   رقم المشاركة : 22
أبوعبد العزيز
اداري سابق
الملف الشخصي





 
الحالة
أبوعبد العزيز غير متواجد حالياً

 
أبوعبد العزيز is on a distinguished road


 

افتراضي



أشكرك أبا العباس على توضيحك

ونحن بانتظار تتمتك







التوقيع :










أشكر الأستاذ / عادل على التوقيع

قديم 01-May-2008, 09:48 AM   رقم المشاركة : 23
أبو العباس
اداري سابق
 
الصورة الرمزية أبو العباس
الملف الشخصي





 
الحالة
أبو العباس متواجد حالياً

 
أبو العباس is on a distinguished road


 

افتراضي

الكلام عن رواية : ( فضل الله العلم ، ورحمته محمد صلى الله عليه وسلم ) من حيث القبول والرد :
قال ابن أبي حاتم في مقدمة كتابه الجرح والتعديل : (فإن قيل كيف السبيل إلى معرفة ما ذكرت من معاني كتاب الله عز وجل ومعالم دينه قيل بالآثار الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه النجباء الألباء الذين شهدوا التنزيل وعرفوا التأويل رضي الله تعالى عنهم. فإن قيل فبماذا تعرف الآثار الصحيحة والسقيمة قيل بنقد العلماء الجهابذة الذين خصهم الله عز وجل بهذه الفضيلة ورزقهم هذه المعرفة في كل دهر وزمان ) ا.هــ
- فلمعرفة درجة هذه الرواية من حيث الصحة والضعف نبحث عمن أخرجها في كتب التفسير المسندة للتعرف على سند الرواية ونقد العلماء الجهابذة له.
وكتب التفسير المُسندة هي : (الكتب التي يروي أصحابها الأحاديث والآثار في التفسير بأسانيدهم إلى النبي أو الصحابة أو التابعين مثل تفسير الطبري وتفسير ابن أبي حاتم ) .
وبعد بحث طويل وجدت أن المصدر الوحيد من كتب التفسير المسندة الذي أخرج هذه الرواية هو أبو الشيخ أشار لذلك السيوطي في تفسيره ( الدر المنثور ) , وكذلك الألوسي في تفسيره ,
قال السيوطي : ((وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس- رضي الله عنهما- في الآية قال : فضل الله العلم ، ورحمته محمد صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين } [ الأنبياء : 107 ] .)) ا.هـ
استفدنا من تفسير السيوطي - وهو من الكتب التي تعزو إلى كتب التفسير المسندة- أن أبا الشيخ هو الذي أخرج هذا الأثر و أن الأثر موقوف على ابن عباس – رضي الله عنهما –
فبحثت عن كتاب أبي الشيخ فلم أجده في الكتب المطبوعة ,ولا في فهارس الكتب المخطوطة ,وبعد البحث والسؤال يمكن القول بأنه في تعداد الكتب المفقودة , ومما أكّد لي ذلك ما وجدته في تعليق الدكتور عبد الغفور البلوشي في تحقيقه لكتاب ( طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ ) , حيث قال عن تفسير أبي الشيخ " لم يصل إلينا " في سياقه لكتب أبي الشيخ المطبوع منها والمخطوط والمفقود .
وعن كتب أبي الشيخ قال الذهبي في ترجمته من كتاب ( سير أعلام النبلاء ) : (قد كان أبو الشيخ من العلماء العاملين، صاحب سنة واتباع، لولا ما يملأ تصانيفه بالواهيات ) ا.هـوقد أكد ذلك محققي كتبه . مثل الدكتور عبد الغفور البلوشي حيث قال في تحقيقه لكتاب (طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ ) : ( لا ينكر سعة علم المؤلف وفضله وغزارة حفظه , ولكنه مع ذلك يلاحظ عليه أنه يسوق في سائر مؤلفاته الغث والسمين , والرطب واليابس , والصحيح والسقيم , والواهيات ) .ا. هـو رضاء الله بن محمد المباركفوري محقق كتاب ( العظمة لأبي الشيخ ) حيث قال ( فأما المآخذ من الناحية العملية فهي تتمثل فيما يلي:
1- إيراده في الكتاب من الواهيات والموضوعات شيئا كثيرا مما جعل الكتاب يعتبر مصدرا من مصادر كتب الموضوعات ، ولذلك اعتمد عليه ابن الجوزي والسيوطي وابن عراق والملا علي القاري وغيرهم ممن ألفوا في الأحاديث الموضوعة .) ا.هـ
فهذا حال كتب أبي الشيخ فهل هذه الرواية تدخل في صحيح مروياته أو سقيمها ؟ وقد تعذر علينا الوقوف على سند تلك الرواية التي تفرد بإخراجها لعدم وصول تفسيره إلينا , ولكن علمنا أنه أوقفها على ابن عباس –رضي الله عنهما – فمن الراوي عنه ؟؟
وجدنا أن الراوي عن ابن عباس - رضي الله عنهما – هو الضحاك
كما في تفسير ( زاد المسير لابن الجوزي ) وقد ذكرناه في الرد السابق,
وذكره أيضاً أبوحيان الأندلسي في تفسيره ( البحر المحيط ) حيث قال : (وقال ابن عباس فيما روى الضحاك عنه : الفضل العلم والرحمة محمد صلى الله عليه وسلم . ) .والضحاك هو : الضحاك بن مزاحم الهلالى .
والحديث أو الأثر المردود يكون سبب رده إما طعن في الراوي أو سقط من السند , فما هو كلام العلماء في الضحاك , وما هو صحة هذا الطريق عن ابن عباس في ضوء نقد العلماء ؟
فالضحاك وثقه أحمد و ابن معين وابن حبان والعجلي والدارقطني وضعفه يحيى بن سعيد , و كان شعبة لا يحدث عنه و لم يسمع من ابن عباس بل لم يثبت له سماع من أحد من الصحابة , لذلك قال ابن حجر في " تقريب التهذيب " : ( صدوق كثير الإرسال ) .
وقال عن هذا الطريق الدكتور محمد حسين الذهبى في كتابه ( التفسير والمفسرون ) :
(طريق الضحاك بن مزاحم الهلالى عن ابن عباس، وهى غير مرضية، لأنه وإن وثقه نفر فطريقه إلى ابن عباس منقطعة، لأنه روى عنه ولم يلقه، فإن انضم إلى ذلك رواية بشر بن عمارة، عن أبى روق، عن الضحَّاك، فضعيفه لضعف بشر، وقد أخرج من هذه النسخة كثيراً ابن جرير وابن أبى حاتم. وإن كان من رواية جويبر عن الضحاك فأشد ضعفاً، لأن جويبر شديد الضعف متروك، ولم يُخَرِّج ابن جرير ولا ابن أبى حاتم من هذه الطريق شيئاً، إنما خرَّجها ابن مردويه، وأبو الشيخ بن حيان. ) ا.هـ وقد نقل هذا الكلام الدكتور محمد أبو شهبه في كتابه ( الإسرائيات والموضوعات في كتب التفسير ) تحت عنوان " الطرق الضعيفة عن ابن عباس "
فأكثر العلماء على عدم الطعن في الضحاك , فعلة هذا الطريق هو الانقطاع بين الضحاك وابن عباس ,أي سقط من السند ,
لذلك قال الدكتور محمد الذهبي عن رواية الضحاك عن ابن عباس – رضي الله عنهما – (وهى غير مرضية ) .
قال الحافظ أبو زرعة العراقي في ( تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل ) :
(الضحاك بن مزاحم الهلالي صاحب التفسير ,قال شعبة عن مشاش : قلت للضحاك:سمعت من ابن عباس؟ قال: لا, قلت : رأيته ؟ قال: لا . وقال شعبة أيضاً: قال لي عبد الملك بن ميسرة : الضحاك لم يسمع من ابن عباس إنما لقي سعيد بن جبير بالري فسمع منه التفسير ,وقال أيضاً عن عبد الملك بن ميسرة, قلت للضحاك : أسمعت من ابن عباس شيئاً ؟ قال : لا .قلت فهذا الذي ترويه عمن أخذته ؟ قال عنك وعن داود .
قلت : كذا في النسخة التي وقفت عليها من كتاب ابن أبي حاتم , وصوابه عن ذا وعن ذا . وقال يحيى القطان : كان شعبة ينكر أن يكون الضحاك لقي ابن عباس قط . وقال أبو بكر الأثرم :سمعت أبا عبد الله يُسأل : لقي الضحاك ابن عباس ؟فقال : ما علمتُ , قيل فممن سمع التفسير؟ قال : يقولون : من سعيد بن جبير , قيل له فلقي بن عمر؟ فقال : أبو سنان يروي شيئا ما يصح عندي , قلت : فأبو نعيم كان يقول في حكيم بن ديلم عن الضحاك سمعت بن عمر, فقال أبو عبد الله : ليس بشيء ,وقال أبو زرعة : الضحاك عن علي مرسل , ولم يسمع من ابن عمر , ولا من ابن عباس شيئاً .وقال أبو حاتم :لم يدرك أبا هريرة ولا أبا سعيد .قال العلائي : وروى أبو جناب الكلبي -وهو ضعيف -عن الضحاك أنه قال :جاورت بن عباس سبع سنين والروايات الأولى أصح. وقال ابن حبان : أما رواياته عن أبي هريرة ,وابن عباس وجميع من روى عنه ففي ذلك كله نظر , وإنما اشتهر بالتفسير . انتهى .
قلت : هذا الكلام الذي حكاه العلائي عن ابن حبان إنما حكاه المزي في التهذيب عن ابن عدي , وحكى ابن حبان في الثقات أنه قال : لقي جماعة من التابعين ولم يشافه أحداً من أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم - , ومن زعم أنه لقي ابن عباس فقد وهم , انتهى . ))

فهذا كلام العلماء في عدم سماع الضحاك من ابن عباس , وممن قال بالانقطاع السيوطي وابن الجوزي ,وهما ممن نقلنا عنهم هذه الرواية , قال السيوطي في " تدريب الراوي" : ( الضحاك لم يسمع من ابن عباس ) , وقال ابن الجوزي في " التحقيق في أحاديث الخلاف" : ( الضحاك لم يلق ابن عباس ) , بل ذهب إلى تضعيف الضحاك فقد قال في كتابه " الموضوعات" : ( الضحاك ضعيف ولم يسمع من ابن عباس ) .
- فإن رجحنا عدم الطعن في الضحاك لكثرة من وثقه بجانب من ضعفه وأن من ضعفه من الأئمة يحيى بن سعيد القطان و شعبة وهما متشددان في الجرح ولم يأت من ضعفه بجرح مفسر ( أي لم يأت ببيان سبب الضعف ) , فيبقى الانقطاع في السند بين الضحاك وابن عباس وهو يقدح في صحة الأثر لفقده شرطاً من شروط الصحة وهو اتصال السند . وهو أكثر ما ضعف به الأئمة طريق الضحاك عن ابن عباس – رضي الله عنهما- .
خلاصة البحث وملاحظاتي :
- أن رواية : ( فضل الله العلم ، ورحمته محمد صلى الله عليه وسلم ) التي استشهد بها من يرى مشروعية الاحتفال بالمولد رواية ضعيفة للانقطاع بين الضحاك وابن عباس
- أن أبا الشيخ تفرد بهذه الرواية من بين الكتب المسندة في التفسير , ومن المعلوم عند العلماء أن كتبه يكثر فيها الضعيف والواهي .
- أن أكثر التفاسير لم تذكر هذه الرواية ومن أشهرها تفسير الطبري وابن كثير والبغوي والقرطبي .
- أن تلاميذ ابن عباس – رضي الله عنهما – الذين نقلوا عنه التفسير , ولهم أقوال في التفسير مع كثرتهم لم يُنقل عن واحد منهم هذا القول .
- أن هذه الرواية إن صحت فليس فيها دلالة على ما ذهبوا إليه كما ذكرنا في الرد السابق .
- أن أصح الروايات عن ابن عباس قوله ( فضله الإسلام , ورحمته القرآن ) وقد صحح هذه الرواية الدكتور حكمت ياسين في كتابه ( التفسير الصحيح – موسوعة التفسير المسبور من التفسير بالمأثور ) وهو كتاب يعتمد على ما صح سنده من التفسير .
هذا ما وقفت عليه من بحث عن هذه الرواية
.
يتبع بالرد التفصيلي عما قرره البعض من الاستدلال بالآية على مشروعية الاحتفال بالمولد







قديم 01-May-2008, 10:08 AM   رقم المشاركة : 24
أبوعبد العزيز
اداري سابق
الملف الشخصي





 
الحالة
أبوعبد العزيز غير متواجد حالياً

 
أبوعبد العزيز is on a distinguished road


 

افتراضي


بارك الله فيك أبا العباس على بحثك وتوضيحك
وننتظر ردك التفصيلي







التوقيع :










أشكر الأستاذ / عادل على التوقيع

قديم 07-May-2008, 04:34 PM   رقم المشاركة : 25
أبو العباس
اداري سابق
 
الصورة الرمزية أبو العباس
الملف الشخصي





 
الحالة
أبو العباس متواجد حالياً

 
أبو العباس is on a distinguished road


 

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبد العزيز لا يمكنك مشاهدة الرابط الى بعد الرد على الموضوع ادا لم تكن من اعضاء المنتدى الرجاء ان تقوم بالتسجيل
وقد قال بعضهم في تقرير هذا الدليل :

" ويؤيد هذا ما جاء في القرآن الكريم ( قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس : 58] ،
قال ابن الحاجب في هذه الآية دليل على مشروعية الاحتفال بالمولد .
قوله (بفضل الله وبرحمته ) ، وهل هناك فضل من الله سبحانه أمتنَّ به على عبادة أعظم من ولادة ، وبعثة ، وهجرة ، واسراء، ومعراج خير البشر سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
( وبرحمته ) ، وهل في الكون رحمة تكرَّم الله بها على العباد أفضل من الذي قال فيه ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ) [الأنبياء : 107] ، والذي قال عن نفسه فيما رواه الحاكم في المستدرك (رقم 100) وقال صحيح على شرطهماعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يا أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة )، اذا فمحمد فضل ورحمة من الله (فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) ، فبذلك فليفرحوا ....الله أمرنا أن نفرح والامر اما للوجوب ، أو للاستحباب ، أو للاباحة .
فلماذا ننكر على من أستجاب لأمر الله ؟؟!! ، وفرح بمولد نبيه صلى الله عليه وآله وسلم؟؟!!
...."
انتهى كلامه .
وهذا رد مفصل على ما أورده :
- قال : (قال ابن الحاجب في هذه الآية دليل على مشروعية الاحتفال بالمولد .)
- قلت : لم يذكر في أي كتب ابن الحاجب – رحمه الله – ذكر ذلك .
فلننظر فيما أورده من دلالة على مشروعية الاحتفال . والتي بناها على أنّ الفضل والرحمة في الآية هو سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم –
وأنّ الاحتفال بالمولد من الفرح بالنبي – صلى الله عليه وسلم - المأمور به في الآية .
- قال : ((وهل هناك فضل من الله سبحانه امتنَّ به على عباده أعظم من ولادة ، وبعثة ، وهجرة ، وإسراء، ومعراج خير البشر سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم . )) ا.هـ
- قلت : أولاً: بلا شك أن النبي – صلى الله عليه وسلم- وتلك الأحداث فضل عظيم من الله , ولكن هل هو المراد من الآية ؟ لقد وردت أقوال للسلف في المقصود من فضل الله في الآية منها الإسلام و القرآن كما بينّا من قبل . فتعددت الأقوال في المقصود من فضل الله , وتعددت الاحتمالات فلابد من مرجح , ولم يذكر لنا وجهاً واحداً يرجح أن قوله هو المقصود بالآية , وإنما ذكر أنه من عظيم فضل الله علينا ,وكذلك الإسلام والقرآن فنحن لا ننازعه في كون ما ذكره من عظيم فضل الله ولكن ننازعه في كونه هو المقصود من الآية . فما هو الراجح المقصود من الآية من تلك الأقوال ؟وما هي القرينة التي رجحنا بها هذا القول ؟
يقول العلماء " السياق من المقيدات " فلننظر في الآية السابقة لتلك الآية لتحديد المراد , قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) (سورة يونس ، الآيتان:57 ،58.)فالآية السابقة تتحدث عن القرآن باتفاق العلماء وأنه موعظة وشفاء وهدى ورحمة وإنما ذلك للمؤمنين به ,فالراجح من الأقوال هو ما عنته تلك الآية لا يخرج عن القرآن والإسلام , كما جاء عن جمهور السلف , وما عليه أكثر المفسرين . وقد بينا ذلك من قبل .
- ثانياً :هذه الأحداث التي ذكرتها هل احتفل بها النبي – صلى الله عليه وسلم – وصحابته الكرام وخصصوا زماناً لإحياء ذكراها؟!! الجواب قطعاً "لا " وتلك الأحداث التي ذكرت هي من أعظم فضائله صلى الله عليه وسلم و أعظم من يوم مولده ومع هذا فلم يُشرع تخصيص شيء منها باحتفال . بل من خصّ مولده وتلك الأحداث باحتفال وجعلها مواسم وأعياد
فقد شابه أهل الكتاب الذين جعلوا زمان أحوال المسيح مواسم وعبادات كيوم الميلاد, ويوم التعميد, وغير ذلك من أحواله.
- قال :(( "وبرحمته "، وهل في الكون رحمة تكرَّم الله بها على العباد أفضل من الذي قال فيه ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ) [الأنبياء : 107] ...))
- قلت: هذه الآية بينت أنّ الرحمة للعالمين إنما كانت ببعثه_ صلى الله عليه وسلم_ وإرساله إليهم وعلى هذا تدل النصوص من الكتاب والسنة. كما ذكرنا من قبل فيوم مبعثه صلى الله عليه وآله وسلم أعظم من يوم ولادته , ولم يخص الشرع يوماًً منهما باحتفال .
-وعن الشاهد الذي ذكره من قول النبي – صلى الله عليه وسلم – (يا أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة) نقول نحن نقر بأنّ النبي – صلى الله عليه وسلم – رحمة مهداة ولكن ننازعكم في كونه هو المقصود بالرحمة في تلك الآية , فقد تعددت الأقوال أيضاً في المقصود بالرحمة في الآية , والراجح فيها ما تقدم بيانه من سياق الآيات وهو ما عليه جمهور السلف .
وأزيد هنا نقل ممّن يرى مشروعية الاحتفال بالمولد يوافق قولنا ؛ ألا وهو الحافظ السيوطي –رحمه الله- فقد قال في" تفسير الجلالين " :(({ قل بفضل الله } الإسلام { وبرحمته } القرآن { فبذلك } الفضل والرحمة { فليفرحوا هو خير مما يجمعون } من الدنيا بالياء والتاء )) ا.هـ
و في كتابه "الإتقان" في معرض كلامه عن وجوه ومعاني الرحمة في القرآن ذكر أنّ الرحمة في هذه الآية المراد منها القرآن فقال تحت النوع التاسع والثلاثون من علوم القرآن " في معرفة الوجوه والنظائر " في معاني ورود كلمة الرحمة في القرآن قال :(والقرآن "قل بفضل الله وبرحمته ") . ا.هـ ولم يستدل بالآية على مشروعية الاحتفال في رسالته " حسن المقصد في عمل المولد " والتي كانت جواب عن حكم الشرع في عمل المولد .
.
- قال :( الله أمرنا أن نفرح والأمر إما للوجوب ، أو للاستحباب ، أو للإباحة فلماذا ننكر على من استجاب لأمر الله ؟؟!! ، وفرح بمولد نبيه صلى الله عليه وآله وسلم؟؟!! )
- قلت : الله أمرنا أن نفرح والفرح المأمور به في الآية هو الفرح بما أنزله الله على نبيه – صلى الله عليه وسلم – من الهدى ودين الحق كما دلت على ذلك الآية التي قبلها , حتى لو سلمنا بأنّ المقصود بالفضل والرحمة في الآية هو النبي – صلى الله عليه وسلم - فلا وجه في ذلك على مشروعية الاحتفال بالمولد , فلم يفهم أحد من السلف أنّ من مظاهر هذا الفرح هو الاحتفال بمولد النبي – صلى الله عليه وسلم-
لأنه لو كان مشروعاً لفعله النبي – صلى الله عليه وسلم – وقام بتبليغه
وقد تقدم الجواب على هذه الشبهة وبيّنّا عدم صحة الاستدلال بهذه الآية على مشروعية الاحتفال بالمولد لأنه من قبيل حمل كلام الله تعالى على ما لم يحمله عليه السلف الصالح , الواجب فهم الأدلة على فهمهم .
(فلماذا ننكر على من استجاب لأمر الله ؟؟!! ) قلنا لماذا لم يستجيب الرسول – صلى الله عليه وسلم – لهذا الأمر ويعمل مولداً له استجابة لأمر الله ؟ ولماذا لم يأمر أصحابه وآل بيته بذلك ؟ وهو الحريص على أمته بأن يعلمهم ما ينفعهم ويقربهم إلى الله !!!.
أَعَلموا من هذه الآية مشروعية الاحتفال بالمولد ولم يستجيبوا للأمر , ولم يبلغوه لنا ؟؟!! أم جهلوا مشروعيتها وضلوا عنها واهتديتم أنتم إليها!!! فالصواب أن نقول إنه غير مشروع لذلك لم يفعلوه ولا يسعنا إلا ما وسعهم .
- ثم نقول لكم الفرح بالرسول يكون بإتباع أمره والتمسك بسنته , واجتناب نهيه والمحدثات في الدين ,فالفرح ليس معناه أن نحدث في دينه وفي أمره ما ليس منه .
- هذا هو آخر الرد أرجوا أن أكون قد وفقت في بيان عدم صلاحية الاستدلال بالآية على مشروعية الاحتفال بالمولد . وبالله التوفيق






قديم 30-May-2008, 02:27 PM   رقم المشاركة : 26
أبوعبد العزيز
اداري سابق
الملف الشخصي





 
الحالة
أبوعبد العزيز غير متواجد حالياً

 
أبوعبد العزيز is on a distinguished road


 

افتراضي



بارك الله فيك أخي أبا العباس على ما تفضلت به من توضيح ، ونكمل الحوار بعون الله تعالى







التوقيع :










أشكر الأستاذ / عادل على التوقيع

قديم 18-Jun-2008, 08:30 PM   رقم المشاركة : 27
أبوعبد العزيز
اداري سابق
الملف الشخصي





 
الحالة
أبوعبد العزيز غير متواجد حالياً

 
أبوعبد العزيز is on a distinguished road


 

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو العباس لا يمكنك مشاهدة الرابط الى بعد الرد على الموضوع ادا لم تكن من اعضاء المنتدى الرجاء ان تقوم بالتسجيل




2-قول الحافظ ابن حجر العسقلاني : (أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة وإلا فلا، قال: وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت وهو ثابت في الصحيحين من أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم فقالوا: هذا يوم أغرق الله فرعون ونجّى موسى فنحن نصومه شكرًا لله تعالى، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما منّ به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة، ويعاد ذلك في نظير اليوم من كل سنة والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة في ذلك اليوم وعلى هذا فينبغي أن يتحرى اليوم بعينه حتى يطابق قصة موسى في يوم عاشوراء، ومن لم يلاحظ ذلك لا يبالي بعمل المولد في أي يوم من الشهر بل توسع قوم فنقلوه إلى أي يوم من السنة وفيه ما فيه، فهذا ما يتعلق بأصل عمله)
نقله عنه الحافظ السيوطي في رسالته (حسن المقصد في عمل المولد ) ضمن كتابه (الحاوي في الفتاوي ) .
3-.[/color]


أخي الفاضل : أبا العباس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ونكمل بعون الله تعالى حوارنا ، وقد كنا قد شرعنا في مناقشة أدلة القول الأول - القائلين بمشروعية المولد - وتناولنا دليلهم الأول بالمناقشة ، ونبداً اليوم بمناقشة الدليل الثاني ، وهو التخريج الذي ذكره الحافظ ابن حجر ، ونقله عنه السيوطي .
وقال أحد الإخوة مستدلاً به :
" أضف لذلك مارواه مسلم( رقم 1130) عن ابن عباس رضي الله عنهما ؛ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة. فوجد اليهود صياما، يوم عاشوراء. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما هذا اليوم الذي تصومونه ؟ " فقالوا: هذا يوم عظيم. أنجى الله فيه موسى وقومه. وغرق فرعون وقومه. فصامه موسى شكرا. فنحن نصومه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فنحن أحق وأولى بموسى منكم" فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأمر بصيامه ).
صيامهم تعبير عن فرحهم بيوم نجاة نبيهم عليه السلام فصاموا شكرا لله ، فصامه رسول الله معهم _ أي شاركهم فرحتم بهذا اليوم _ وأمر الامة أن تشاركهم ، بل قال نحن أحق بموسى منكم " .

أخي أبا العباس :
ما هي أهم الاعتراضات على هذا الدليل ؟
وكيف نناقشه على ضوء القواعد الشرعية ؟






التوقيع :










أشكر الأستاذ / عادل على التوقيع

قديم 20-Jun-2008, 03:06 AM   رقم المشاركة : 28
rahek
متميز جديد
الملف الشخصي





 
الحالة
rahek غير متواجد حالياً

 
rahek is on a distinguished road


 

افتراضي

بارك الله فيكم وزادنا واياكم علما نافعا شرعيا يوافق الكتاب والسنه ونعوذ بالله من البدع والمبتدعين انه سبحانه نعم المولى ونعم النصير







قديم 22-Jun-2008, 12:21 AM   رقم المشاركة : 29
أبو العباس
اداري سابق
 
الصورة الرمزية أبو العباس
الملف الشخصي





 
الحالة
أبو العباس متواجد حالياً

 
أبو العباس is on a distinguished road


 

افتراضي

وجه استدلال الحافظ بهذا الحديث أنّ النعمة تقابل بالشكر، فكما نقابل يوم نجاة موسى عليه السلام بالصوم فلا مانع من أن نقابل يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم بلون من ألوان العبادة كالصيام والصدقة والتلاوة وهكذا .
- - وقد أجيب عن هذا الاستدلال بعدة أجوبة منها ما جمعه التويجري في رسالته ( البدع الحولية ) حيث قال : ((الجواب عن هذه الشبهة : من وجوه :
الوجه الأول :
أن ابن حجر-رحمه الله- صرح في بداية جوابه أن أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح، من القرون الثلاثة، وهذا كافٍ في ذمِّ الاحتفال بالمولد ؛ إذا لو كان خيراً لسبق إليه الصحابة والتابعون ، وأئمة العلم والهدى من بعدهم .
الوجه الثاني :
أن تخريج ابن حجر في فتواه عمل المولد على حديث صوم عاشوراء ، لا يمكن الجمع بينه وبين جزمه أول تلك الفتوى بأن ذلك العمل بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة ، فإن عدم عمل السلف الصالح بالنص على الوجه الذي يفهمه منه من بعدهم، يمنع اعتبار ذلك الفهم صحيحاً؛ إذ لو كان صحيحاً لم يعزب عن فهم السلف الصالح،ويفهمه من بعدهم.
كما يمنع اعتبار ذلك النص دليلاً عليه ؛ إذ لو كان دليلاً عليه لعمل به السلف الصالح ، فاستنباط ابن حجر الاحتفال بالمولد النبوي من حديث صوم يوم عاشوراء ،مخالف لما أجمع عليه السلف ، من ناحية فهمه، ومن ناحية العمل به ، وما خالف إجماعهم فهو خطأ ؛ لأنهم لا يجتمعون إلا على هدى .
وقد بسط الشاطبي - رحمه الله - الكلام على تقرير هذه القاعدة في كتابه الموافقات في أصول الأحكام .
الوجه الثالث :
أن تخريج بدعة المولد على صيام يوم عاشوراء ، إنما هو من التكلُّف المردود ؛ لأنَّ العبادات مبناها على الشرع والاتباع ، لا على الرأي والاستحسان والابتداع.
الوجه الرابع :
أن صيام يوم عاشوراء قد فعله النبي صلى الله عليه وسلم ، ورغب فيه ، بخلاف الاحتفال بمولده ، واتخاذه عيداً ، فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ، ولم يرغّب فيه ، ولو كان في ذلك شيء من الفضل لبين ذلك لأمته لأنَّهُ صلى الله عليه وسلم لا خير إلا وقد دلَّهم عليه ، ورغَّبهم فيه، ولا شر إلا وقد نهاهم عنه وحذَّرهم منه، والبدع من الشر الذي نهاهم عنه، وحذرهم منه.
قال صلى الله عليه وسلم : (( وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة)). (رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه الألباني )وقال صلى الله عليه وسلم : (( أما بعد : فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة))
(رواه مسلم في صحيحه ) )) . انتهى
- فهذه الأجوبة قد بُنيت على قواعد هامة ألخصها في الآتي :
* الأعمال التي يتقرب بها إلى الله لا تثبت بالقياس لأنّ الأصل في العبادات أن لا يشرع فيها إلا ما شرعه الله .
* أن الدين تم وكمل في حياة النبي – صلى الله عليه وسلم – فما لم يكن في ذلك الزمان ديناً وشرعاً فلن يكون اليوم ديناً وشرعاً قال تعالى : {.. الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً.. } [المائدة : 3]
*أنّ الدين مبني على الشرع والاتباع وليس بالرأي والابتداع , قال صلى الله عليه وسلم ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )
(رواه مسلم في صحيحه ) .
* أنّ سبيل الصحابة – رضي الله عنهم – حق لازم اتباعه فيما اتفقوا عليه من فهم وعمل وقد حذر الله سبحانه وتوعد من اتبع غير سبيل المؤمنين فقال : { وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً }[النساء : 115]
- وعلى هذا فصيام يوم عاشوراء شكراً لله على إنجائه نبيه موسى وفقاً لما شرعه صلى الله عليه وسلم . لا يصح الاستدلال به على إقامة الموالد
.







موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

New Page 1

للعلم منتديات بوابة التميز رسميه ومرخصة بترخيص مدى الحياة ... المشاركات والمواضيع تمثل أراء أصحابها ولا تمثل رأي إدارة البوابة

Real estate


الساعة الآن 11:41 PM.


Powered by vBulletin®, Copyright ©2000 - 2008
BoxLink.NET
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0

Designed By : Example 4D

 جميع الحقوق محفوطة