بوابة التميز | منتديات | العاب فلاش | صور | دليل المواقع | البرامج | الدروس | ادوات المصمم | المطبخ | قصص

مركز تحميل الصور

New Page 2
اسم المستخدم كلمة المرور

حوار علمي بعنوان : " هل نحتفل بالمولد ؟؟ "

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 28-Mar-2008, 01:15 AM   رقم المشاركة : 1
أبوعبد العزيز
اداري سابق
الملف الشخصي





 
الحالة
أبوعبد العزيز غير متواجد حالياً

 
أبوعبد العزيز is on a distinguished road


 

افتراضي حوار علمي بعنوان : " هل نحتفل بالمولد ؟؟ "


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ،
أما بعد :

فنبدأ بعون الله تعالى الحوار المتعلق بالمولد النبوي والشريف ، وبيان مدى مشروعية الاحتفال به ، وهذه بعض ضوابط الحوار :

1- الحوار خاص ، بمعنى أنه يُمنَع لمن لم يسبق له التسجيل فيه أن يُشارك فيه بأي نوع من المشاركة ، وكلُّ مشاركة تُضاف إلى هذا الموضوع سيتم حذفها بعون الله مهما كان مضمونها ، حتى لو كانت شكراً وتحية ، وذلك للمحافظة على علمية الموضوع ، وتسلسل الأفكار .

2- يُشارك في الحوار محاورٌ واحد هو الأخ / أبو العباس ، ويدير الحوار محدثكم / أبو عبد العزيز ، وقد كنا نحب أن يشارك في الحوار عددٌ أكبر ومن مختلف الاتجاهات ليحصل تلاقح في الأفكار وتكامل في الصورة ، ولكنه لم يتيسر ، فنكمل هذه التجربة الحوارية لعلها أن تكون بداية ونواة لجولات أخرى .

3- الحجة الشرعية تقوم بنصوص الكتاب والسنة على ما فهمة الصحابة والتابعون وفقهاء الملة المتقدمون ، ويُستفادُ من أقوال من بعدهم في فهم النصوص إن لم تعارض فهمهم ، وليست أقوال بعض المجتهدين أو مَن دونهم من العلماء بحجة توجب التسليم ، بل هي أقوالٌ يُسَتدَلُّ لها ، ولا يُستدَلُّ بها .

4- سنحاول من خلال الحوار عرض وجهات النظر المختلفة المتعلقة بموضوع الحوار كما يقدمها أصحابها ، وسنذكر أدلتهم وحججهم كما استدلوا بها ثمّ نعقب ذلك بمناقشة تلك الأدلة في ضوء ضوابط الاستدلال والاستنباط ، وقواعد الجمع والترجيح .

5- يحق لجميع الأعضاء أن يتقدّموا بأي اعتراض أو استدلال أو مناقشة ......ولكن ليس في هذا الموضوع ، بل في الموضوع الاخر " حوار هادئ ..." ، أو يرسلوه على الخاص ، وستكون جميع الأسئلة وووو - بعون الله - في الاعتبار ، وستدرج في سياقها المناسب من الحوار .
كما يُسْمَح بمداخلة مختصرة مركزة لمن يطلب ذلك ، ولكن عليه قبل ذلك أن يطلب المداخلة ولا بدّ أن يذكر موضوعها الدقيق ، وسنتيح له الفرصة في السياق والوقت المناسب .

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق الجميع ، وأن يفتح عليهم ، وأن يهديهم للتي هي أقوم ، وقبل بداية الحوار ، سأمهّد له بمسألتين تاريخيتين :
الأولى : متى ولد النبي - صلى الله عليه وسلم- ؟
والثانية : متى وكيف نشأ الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ؟

.....تابعوا معنا .








التوقيع :










أشكر الأستاذ / عادل على التوقيع

قديم 28-Mar-2008, 11:56 AM   رقم المشاركة : 2
أبو العباس
اداري سابق
 
الصورة الرمزية أبو العباس
الملف الشخصي





 
الحالة
أبو العباس غير متواجد حالياً

 
أبو العباس is on a distinguished road


 

افتراضي

بارك الله فيك أخي الفاضل , ونسأل الله أن يوفقنا إلى ما يحب ويرضى







قديم 28-Mar-2008, 05:52 PM   رقم المشاركة : 3
أبوعبد العزيز
اداري سابق
الملف الشخصي





 
الحالة
أبوعبد العزيز غير متواجد حالياً

 
أبوعبد العزيز is on a distinguished road


 

افتراضي



متى ولد المصطفى - صلى الله عليه وسلم –

من المعلوم أنّ الاحتفال بالمولد مرتبط بتحديد الوقت الذي وُلد في النبي - صلى الله عليه وسلم- لأنّ ذلك الاحتفال يُقصد به إحياءُ ذكرى مولده - صلى الله عليه وسلم - .
يقول الشيخ علي محفوظ في كتابه ( الإبداع في مضار الابتداع ص 250) : "الموالد هي الاجتماعات التي تقام لتكريم الماضين من الأنبياء والأولياء ، والأصلُ فيها أنْ يُتحرى الوقتُ الذي وُلد فيه من يُقصد بعمل المولد ، وقد يُتوسع فيها حتى تتكرر في العام الواحد ".

أولاً – سنة ولادته :
جملة ما وقفتُ عليه من الأقوال في سنة ولادته سبعة أقوال :

القول الأول : أنَّ ولادته صلى الله عليه وسلم كانت عام الفيل .

القول الثاني : أنها كانت بعد الفيل بعشر سنين ، نُسب للزهري ، ونقله ابن كثير في كتابه (الفصول ص91) ، ورواه البيهقي في دلائل النبوة (1/79) عن عبد الرحمن بن أبزى ، وقال الذهبي في تاريخ الإسلام : " وهذا قول منقطع ".

القول الثالث : قبل الفيل بخمس عشرة سنة ، رواه خليفة بن خياط عن ابن عباس من طريق الكلبي ، وقال ابن كثير في البداية والنهاية : " وهذا حديث غريب ومنكر وضعيف أيضاً " ، وقد كذَّب الذهبي في تاريخ الإسلام هذا القول وذكر أنّ الكلبي راويه متهم ساقط .

القول الرابع : بعد الفيل بثلاثين سنة ، نقله ابن كثير في الموضع السابق ، وذكره النووي كذلك في تهذيب السيرة النبوية (ص62 من ط. الرسالة ) ، وهو ظاهر ما رواه البيهقي في دلائل النبوة (1/78) عن ابن شهاب الزهري ، واختاره موسى بن عقبة كما في البداية والنهاية ..

القول الخامس : بعد الفيل بأربعين سنة ، نقله ابن كثير في الموضع السابق ، ونقله النووي في الموضع السابق عن أبي أحمد الحاكم ، وقال ابن كثير في البداية والنهاية : " رواه ابن عساكر وهو غريب جداً " .

القول السادس : بعد الفيل بعشرين سنة .رواه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق ، ونقله عنه النووي .

القول السابع : بعد الفيل بثلاث وعشرين عاماً ، ذكره الصالحي في سبل الهدى والرشاد (1/406) ، وابن كثير في البداية والنهاية ، وقال الذهبي في تاريخ الإسلام : " وهذا حديث ساقط " .

والصحيح من هذه الأقوال هو القول الأول ، أنّه ولد عام الفيل ، وهو قول الأكثرين من أهل العلم ، وهو الثابت عن ابن عباس – رضي الله عنهما – فيما رواه البيهقي والحاكم عنه ، وصححه الحاكم ، وأقره الذهبي في مختصره ، وصححه الذهبي ايضاً في تاريخ الإسلام ، ويدلُّ عليه كذلك مارواه الترمذي عن قيس بن مخرمة بن عبد المطلب ، قال : " ولدت أنا ورسول الله عام الفيل " ، وقال الترمذي : حسن غريب ، كما حسنه الذهبي في تاريخ الإسلام ، إلا أنّ الألباني ضعّف إسناده .
وقال النووي في تهذيب السيرة ص62 : " والصحيح المشهور أنه عام الفيل " ،
وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي شيخ البخاري : " وهو الذي لا يشك فيه أحد من العلماء " ، وبالغ خليفة بن خياط وابن دحية وابن الجوزي وابن القيم فنقلوا فيه الإجماع كما في سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد للصالحي (1/404) ، والفصول في سيرة الرسول لابن كثير ص92 ، وغيرها .







التوقيع :










أشكر الأستاذ / عادل على التوقيع
آخر تعديل أبوعبد العزيز يوم 03-Apr-2008 في 12:26 AM.

قديم 29-Mar-2008, 12:17 AM   رقم المشاركة : 4
أبوعبد العزيز
اداري سابق
الملف الشخصي





 
الحالة
أبوعبد العزيز غير متواجد حالياً

 
أبوعبد العزيز is on a distinguished road


 

افتراضي


ثانيا – شهر ولادته :

المشهور من ذلك قولان :

القول الأول : أنه ولد في شهر ربيع الأول .

القول الثاني : في شهر رمضان .

وهناك أقوال أخرى غير مشهورة ، وهي :

القول الثالث : في شهر محرّم إما في الخامس منه أو في عاشوراء

القول الرابع : في شهر صفر .

القول الخامس : في ربيع الآخر .

ذكر هذه الثلاثة الصالحي في سبل الهدى والرشاد (1/405) .

القول السادس : في رجب ، ذكره القسطلاني في المواهب اللدنية (1/74) ، وقال : " لا يصح " .
وقد نقل الزرقاني في شرح المواهب (1/245) عن الحافظ مغلطاي الحنفي حكاية الأقوال الخمسة الأخيرة ، وقال : " فحصل في شهر الولادة ستة أقوال " .

ووجدتُ في كتابات المعاصرين قولا آخر ، ولم أقف عليه في الكتب المشهورة ، وهو :
القول السابع : في أيام التشريق من ذي الحجة .

فجميع الأقوال ما عدا القولين الأولين هي أقوال غريبة وغير معتبرة ، إذ لم تتعرض الكتب المشهورة في السيرة والتاريخ لذكرها ، ولا حتى الإشارة لضعفها ، ومجرد حكاية القول لا تكفي لاعتباره .

فبقي عندنا قولان ،
أمّا القول الثاني وهو أنّه ولد في رمضان ، فهو مروي عن ابن عمر رضي الله عنهما ، وقال القسطلاني في المواهب (1/74) : " بإسناد لا يصح " ، وهو موافق لمن قال : إنَّ أمَّه حملت به في أيام التشريق ، وهو قول الزبير بن بكار ، ولكن قال ابن كثير في الفصول ص91 : " وهو شاذ " ، وقال ابن كثير في البداية والنهاية : " نقله ابن عبد البر عن الزبير بن بكار ، وهو قول غريب جدا ، وكأنّ مستنده أنه عليه الصلاة والسلام أوحي إليه في رمضان بلا خلاف وذلك على رأس أربعين سنة من عمره فيكون مولده في رمضان وهذا فيه نظر ".

فعُلم من ذلك أن القول المعتمد هو القول الأوّل ، وهو المشهور وقول جمهور العلماء ، وقد حكى ابن الجوزي والنووي الاتفاق عليه ، وفي حكاية الاتفاق نظر مع حكاية الخلاف ، وقال القسطلاني في المواهب (1/75) : " وإنما كان في شهر ربيع على الصحيح ولم يكن في المحرم ، ولا في رجب ، ولا في رمضان ، ولا غيرها من الأشهر ذوات الشرف ؛ لأنه عليه السلام لا يتشرف بالزمان ، وإنّما الزمان يتشرف به ."







التوقيع :










أشكر الأستاذ / عادل على التوقيع
آخر تعديل أبوعبد العزيز يوم 29-Mar-2008 في 10:10 AM.

قديم 29-Mar-2008, 12:40 PM   رقم المشاركة : 5
أبوعبد العزيز
اداري سابق
الملف الشخصي





 
الحالة
أبوعبد العزيز غير متواجد حالياً

 
أبوعبد العزيز is on a distinguished road


 

افتراضي


ثالثاً - يوم ولادته :

أمّا يوم ولادته من الأسبوع فهو يوم الإثنين بلا شكّ ، لثبوت الحديث الصحيح بذلك ، كما ثبت في صحيح مسلم ومسند الإمام أحمد وسنن أبي داود من حديث أبي قتادة الأنصاري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - سُئل عن صوم الاثنين ؟ فقال : " ذاك يومٌ وُلدت فيه ويوم بعثت ، أو أُنزل عليَّ فيه " .

وأمّا تحديد يوم الولادة من السَّنة فالخلاف فيه أوسع وأقوى من الخلاف في تحديد العام أو الشهر ، وسنقتصر على إيراد الأقوال التي جعلت ولادته ضمن شهر ربيع الأوّل ، وأهمّها سبعة أقوال نذكرها على الترتيب الذي ذكره القسطلاني في المواهب اللدنية (1/74) :

القول الأول : لليلتين مضتا من ربيع الأول ، قاله الحافظ / ابن عبد البر المالكي ، ورواه الواقدي : عن أبي معشر نجيح المدني .

القول الثاني : لثمان ليال مضين منه ، رُوي ذلك عن ابن عبَّاس وجبير بن مطعم رضي الله عنهم ، واختاره ابن حزم وتلميذه الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين ، ونقل ابن عبد البر تصحيح أهل التأريخ له ، وقطع به الحافظ محمّد الخوارزمي ، ورجحه الحافظ ابن دِحـية الكلبي الظاهري ، وقال : هو الذي لا يصح غيره ، وعليه أجمع أهل التأريخ ؛ وقال القطب القسطلاني : هو اختيار أكثر أهل الحديث ، وهو اختيار أكثر من له معرفة بهذا الشأن ؛ وحكى القضاعي إجماع أهل الزِيْج ( الميقات ) عليه ، ونقل الصالحي عّن الحافظ ابن حجر أنه قال : " إنه مقتضى أكثر الأخبار " .

القول الثالث : لعشر مضين منه ، وهو قول الشعبي ، ومحمد الباقر ، وصححه الحافظ الدمياطي الشافعي .

القول الرابع : لاثنتي عشرة مضت منه ، وهو قول ابن إسحاق إمام أهل السير والمغازي ، ونقله الحافظ الدمياطي عن أبي معشر كما في تاريخ الإسلام للذهبي (1/ ط. 36 ط. الرسالة) ، وعليه عمل أهل مكة ، بل عليه عمل المعاصرين .

وهذه الأقوال الأربعة هي الأشهر ولذلك اقتصر عليها ابن الجوزي في صفة الصفوة (1/20 ط.المعرفة ) ، وابن كثير في الفصول (ص91 ط.مؤسسة علوم القرآن ) ، والنووي في تهذيب السيرة (ص72 ط.الرسالة ) وقال : " فهذه أربعة أقوال مشهورة " ، واقتصر الذهبي في تاريخ الإسلام (1/36) على القولين الثالث والرابع .

القول الخامس : لسبع عشرة مضت منه ، نقله ابن دِحية عن بعض الشيعة .

القول السادس : لثمان عشرة مضين منه .

القول السابع : لثمان بقين منه ، رواه أبو رافع عن أبيه محمد بن حزم الظاهري .

قال الزرقاني في شرح المواهب (1/248) : " فتحصّل في تعيين اليوم سبعة أقوال " .

وذكر هذه الأقوال الصالحي في سبل الهدى والرشاد (1/403 ط. الأوقاف المصرية) وزاد قولاً آخر أنها كانت في الأول من الشهر حين طلوع الفجر ، فيكون القول الثامن .

وهناك قولٌ آخر لا يقلُّ أهميةً عن الأقوال السابقة ويمكن اعتباره القول التاسع في المسالة: وهو أنّها كانت في التاسع من ربيع الأول ، وهذا ما ذهب إليه الباحث / محمود باشا الفلكي المصري الذي درس فيها الموضوع دراسة فلكية ، وتوصّل إلى أنّ يوم الإثنين من ربيع الأول في تلك السنة لا يمكن أن يوافق الثاني عشر من ذلك الشهر ، فإمّا أن يكون التاسع منه أو يوافق السادس عشر منه ، ثمّ رجّح أنّ ولادته كانت في التاسع من ربيع الأول الموافق للعشرين من نيسان عام 571 م . وله رسالة علمية في هذا ، وقد سمعتُ الشيخ / علي الطنطاوي - رحمه الله – يثني على الرسالة ويرجح هذا القول ، ونقل خلاصة الرسالة محمد الخضري بك في كتابه محاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية (1/62) .
وهذا القول موافق لما نقله السهيلي في الروض الأنف (1/107) عن أهل الحساب قديماً.
والقول المتمّم للعاشر : أنّه ولد يوم الإثنين من ربيع الأول من غير تعيين ، ذكره القسطلاني .

تنبيه : وقد وهم الزرقاني في شرح المواهب (1/248) فذكر أنّ ابن الجوزي بالغ فنقل الإجماع على القول الرابع ، وهو أن ولادة النبي - صلى الله عليه وسلم – كانت في الثاني عشر من ربيع الأول ، وهذا لا يصح عن ابن الجوزي ؛ فإنه قال في صفة الصفوة (1/20) : " اتفقوا على أنّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ولد يوم الإثنين في شهر ربيع الأول عام الفيل ، واختلفوا فيما مضى من ذلك الشهر لولادته على أربعة أقوال .."
ثمّ نقل الأقوال الأربعة الأولى كما سبق ، وأمّا في المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (2/245 ط. دار الكتب العلمية) فإنه اختار القول الثالث ، وذكر القولين الأول والثاني بصيغة التمريض ، ولم يتعرض لذكر القول الرابع .


فهذه أهم أقوال أهل العلم في تحديد يوم ولادته ، وأبرزها ثلاثة أقوال :
القول الأول (=القول الثاني سابقاً) : في الثامن من ربيع الأول .
القول الثاني (= الرابع ) : في الثاني عشر منه .
القول الثالث (=التاسع ) : في التاسع من ربيع الأول .

وهذه الأقوال فيها من التكافؤ ما يجعل الترجيح بينها صعباً ، ولكن الذي ينظر بتروٍّ ويتأمّل في الأقوال وما يؤيدها يظهر لديه أنّ أقواها تاريخياً القول الأول ( أنّها كانت في الثامن من ربيع الأول ) لكثرة من اختاره ورجحه من أهل العلم ، لا سيما وهو منقول عن بعض الصحابة ، وأقواها فلكياً القول الثالث لوجاهة ما استند إليه الباحث .
أقول : والفرق بين القولين يسير ، فيمكن الجمع بينهما والتوفيق بأنّ القائل بأنه اليوم الثامن أراد آخره أو الليل الذي يليه ، والقائل بأنه التاسع أراد أوّله بعد بزوغ الفجر أو أول النهار .

و من خلال البحث في قضية تحديد وقت الميلاد يمكن تسجيل الملاحظات التالية :

1- لم يثبت نصٌّ تقوم به الحجة ويوجب التسليم في تحديد تاريخ مولده .

2- أن النبي لم يبين لأصحابه هذه المسألة ، مما يُشعر أنّ تحديد يوم الولادة لا تتعلق به مصلحة دينية ؛ إذ لو كان يترتب على تحديده أمرٌ ديني أو مصلحة شرعية لكان واجباً على النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يبيّنه للأمة لما ثبت في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنّ النبي – صلى الله عليه وسلم – قال :
" إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم ، وينذرهم شر ما يعلمه لهم " ،
وأخرج الطبراني في الكبير – وأصله في المسند - عن أبي ذر قال : تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم و ما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا و هو يذكرنا منه علما ، قال : فقال صلى الله عليه وسلم : " ما بقي شيءٌ يقرب من الجنة و يباعد من النار إلا و قد بُين لكم " وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (4/حديث رقم 1803) .

3- أنّ الصحابة - رضوان الله عليهم - لم تكن تعني لهم هذه المسألة شيئاً كبيراً ، فلم يحرصوا على معرفتها ، ولم يسألوا عنها نبيهم مع شدة حرصهم على كلّ خير ، ومع كثرة أسئلتهم عن كلّ ما يُشكل عليهم .

4- كثرة الأقوال وتشعب الخلاف في المسألة بين علماء السيرة يدل على عدم وجود ما يمكن الاعتماد عليه بعكس تحديد يوم الإثنين مثلاً فإنّ العلماء لا يكادون يحكون فيه خلافاً ، ومن حكى فيه خلافاً فإنما حكاه ليردّه .

5- نجد أنّ الخلاف في هذه المسألة لم يتجاوز كتب السيرة والتاريخ ولم يكن له أي أثر عملي في حياة المسلمين ، لذلك لم يكترث بها فقهاء الإسلام ، ولم يتعرضوا لها في كتبهم وفتاواهم ، بل حتى العامة لم يخطر ببالهم أن يستفتوا عنها .

والله تعالى أعلم .







التوقيع :










أشكر الأستاذ / عادل على التوقيع
آخر تعديل أبوعبد العزيز يوم 29-Mar-2008 في 12:48 PM.

قديم 02-Apr-2008, 05:42 PM   رقم المشاركة : 6
أبوعبد العزيز
اداري سابق
الملف الشخصي





 
الحالة
أبوعبد العزيز غير متواجد حالياً

 
أبوعبد العزيز is on a distinguished road


 

افتراضي


متى نشأ الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ؟

أولا - من المتفق عليه بين أهل العلم أنّ الاحتفال بالموالد لم يقع شيءٌ منه في القرون الثلاثة المفضّلة بحديث ابن مسعود – رضي الله عنه – في الصحيحين : " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء قومٌ تسبق شهادةُ أحدِهم يمينَه ، ويمينُه شهادتَه " .
قال العلامة ابن الحاج المالكي في المدخل : " وليس من عمل السلف الماضين … ولم يُنقل عن أحد منهم أنَّه نوى المولد .. " .
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله تعالى-: " أصلُ عمل المولد بدعة ، لم تُنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة ".
وقال الحافظ السخاوي الشافعي - رحمه الله تعالى-: "عمل المولد لم يُنقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة ، وإنَّما حدث بَعْدُ".
وقال الشيخ ظهير الدين جعفر التزمنتي - رحمه الله تعالى - : " هذا الفعل لم يقع في الصدر الأول من السلف الصالح ، مع تعظيمهم وحبِّهم له صلى الله عليه وسلم ، إعظاماً ومحبَّةً لا يبلغ جمعنا الواحد منهم ، ولا ذرة منه " .

ثانياً - وقد وقع الخلاف في نشوء هذا الاحتفال ، وتحديد من الذي أحدثه على قولين مشهورين :

القول الأول : أنّه حدث في المنتصف الثاني من القرن الرابع ، والذي أحدثه هم الخلفاء العبيديون المتسمون بالفاطميين .

القول الثاني : أنّه حدث في أواخر القرن السادس أو أوائل السابع ، والذي أحدثه هو الملك المظفّر حاكم إربل ، أو أنّ الذي أحدثه أحد العبّاد الصالحين ، وبه اقتدى صاحب إربل .

وممن قال بالقول الأول المقريزي والقلقشندي وغيرهما :
يقول المقريزي في خططه :
" كان للخلفاء الفاطميين في طول السنة أعياد ومواسم وهي: موسم رأس السنة، وموسم أول العام ، ويوم عاشوراء ، ومولد النبي صلى الله عليه وسلم ، ومولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ومولد الحسن ، ومولد الحسين رضي الله عنه ، ومولد فاطمة الزهراء رضي الله عنها، ومولد الخليفة الحاضر".
ويقول القلقشندي في كتابه صبح الأعشى عند كلامه عن جلسات الخلفاء الفاطميين:
"الجلوس الثالث جلوسه في مولد النبي صلى الله عليه وسلم في الثاني عشر من شهر ربيع الأول وكان عادتهم فيه أن يعمل في دار الفطرة عشرون قنطارًا من السكر الفائق حلوى من طرائف الأصناف وتعبأ ثلاثمائة صينية نحاس فإذا كان ليلة ذلك المولد تفرق في أرباب الرسوم كقاضي القضاة وداعي الدعاة وقراءة الحضرة... " .

ويُفهم من كلام المقريزي وكلام القلقشندي أنّ الفاطميين كانوا يعملون الاحتفال بالمولد النبوي وغير ذلك من الموالد وإن لم يصرحا بأنّهم أول من أحدث ذلك ولكن صرح بذلك حسن السندوبي في كتابه تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي قائلاً:
" لقد دلني البحث والتنقيب والتحري والاستقصاء على أن الفاطميين هم أول من ابتدع فكرة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف وجعلوه من الأعياد العامة في كل أمة من الأمم الإسلامية ، كما ابتدعوا غيره من الاحتفالات الدورية التي عدّت من مواسمها ، وكذلك صرفوا الكثير من اهتمامهم إلى إحياء ما يكون معروفًا من المواسم والأعياد قبل الإسلام" .
وقال العلامة الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي مفتي الديار المصرية سابقاً في كتابة "أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدعة من الأحكام" (44ـ45) :
" مما حدث وكثر السؤال عنه الموالد فنقول : إن أول من أحدثها بالقاهرة الخلفاء الفاطميون ، وأولهم المعز لدين الله توجه من المغرب إلى مصر في شوال سنة (361هـ)، فوصل إلى ثغر الإسكندرية في شعبان سنة (362هـ) ودخل القاهرة لسبع خلون من شهر رمضان فابتدعوا ستة موالد النبوي، ومولد أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب...".

وممن ذهب إلى القول الثاني السيوطي حيث يقول في رسالته في المولد :
" أول من أحدث فعل ذلك الاحتفال بالمولد صاحب إربل الملك المظفر أبو سعيد كوكبوري بن زين الدين بن علي بن بكتكين أحد ملوك الأمجاد والكبراء الأجواد وكان له آثار حسنة " .
وتبعه في ذلك محمد رشيد رضا صاحب المنار حيث يقول:
"إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف قد صار عادة عامة ، والمشهور أنّ المحدث لها هو أبو سعيد كوكبوري بن أبي الحسن علي بن بكتكين التركماني الجنس الملقب بالملك العظيم مظفر الدين صاحب إربل ، أحدثها في أوائل القرن السابع أو أواخر القرن السادس ، فإن السلطان صلاح الدين ولاّه على إربل في ذي الحجة سنة 580 هـ " .
ويقول الإمام أبو شامة في كتابه الباعث :
"وكان أول من فعل ذلك أي الاحتفال بالمولد الشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين وبه اقتدى في ذلك صاحب إربل وغيره رحمهم الله تعالى " .

وهذان القولان هما المشهوران في الموضوع ، وقد ذهب بعض العلماء إلى التوفيق بين الرأيين:
يقول الشيخ علي محفوظ في كتابه الإبداع :
"أول من أحدثها بالقاهرة الخلفاء الفاطميون في القرن الرابع فابتدعوا ستة موالد: المولد النبوي، ومولد الإمام علي رضي الله عنه ومولد فاطمة الزهراء رضي الله عنها ومولد الحسن والحسين رضي الله عنهما ومولد الخليفة الحاضر. وبقيت الموالد على رسومها إلى أن أبطلها الأفضل أمير الجيوش ثم أعيدت في خلافة الآمر بأحكام الله في سنة أربع وعشرين وخمسمائة بعدما كاد الناس ينسونها، وأول من أحدث المولد النبوي بمدينة إربل الملك المظفر أبو سعيد في القرن السابع، وقد استمر العمل بالمولد إلى يومنا هذا وتوسع الناس فيها وابتدعوا بكل ما تهواه أنفسهم وتوحيه شياطين الإنس والجن" .
وذهب إلى ذلك أيضًا الدكتور عزت عطية حيث يقول في كتابه البدعة :
"وأول من أحدثه بالقاهرة المعز لدين الله الفاطمي سنة 362هـ ودام الاحتفال به إلى أن أبطله أمير الجيوش بدر الدين الجمالي سنة 488هـ في عهد المستعلي بالله، ولمّا ولي الخلافة الآمر بأحكام الله ابن المستعلي أعاد الاحتفال في سنة 495هـ وأول من أحدث هذا الاحتفال بإربل الملك المظفر أبو سعيد في القرن السادس أو السابع ".
ويفهم من كلامهما أنّ الابتداء نسبي بحيث إنّ الفاطميين هم أول من أحدث ذلك الاحتفال بالنسبة لمدينة القاهرة ، وأما بالنسبة لإربل فصاحب إربل الملك المظفر هو أول من أحدث فيها .

ولكن أرجح الأقوال هو الأول الذي يقول بأنّ الفاطميين هم الذين أحدثوا ذلك ولم يسبقهم أحد في ذلك بل انتشرت من عندهم إلى البلاد الإسلامية ، والذي يؤيد ذلك أنّ الدولة الفاطمية قد سقطت قبل وجود الملك المظفر صاحب إربل ، وبالتحديد سنة 567 هـ .

لماذا أحدث الفاطميون الموالد ؟

وههنا سؤال ينبغي الوقوف عنده ، ما الذي حمل الفاطميين على إحداث هذا الاحتفال ؟
هل هو محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتذكير الناس بسيرته وطيب شمائله ، أو هو شيءٌ آخر ؟

ابتداءً ينبغي التذكير بأنّ هؤلاء العبيديين انتسبوا زوراً وبهتاناً إلى أهل البيت للتمويه على الناس ، فأظهروا التشيع لآل البيت وحبهم وأبطنوا الكفر والزندقة وإبطال الأديان .
وقد قال ابن كثير في البداية والنهاية في نقل فتوى علماء القرن الخامس في الدولة الفاطمية : "هم كفار ، فساق ، فجار ملحدون ، زنادقة ، معطلون ، للإسلام جاحدون ، ولمذهب المجوسية معتقدون ، وقد عطلوا الحدود ، وأباحوا الفروج ، وأحلوا الخمر ، وسفكوا الدماء ، وسبوا الأنبياء ، ولعنوا السلف ، وادعوا الربوبية " .
وقال الباقلاني : " هم قوم يظهرون الرفض ، ويبطنون الكفر المحض " .

وأما غرضهم من إحداث هذه الموالد فهو جذب قلوب العامة إلى الدولة الفاطمية الجديدة في مصر كما جزم غير واحد.
يقول السندوني : " ولمّا استقر له الحكم أي المعز لدين الله أخذ يفكر في الوسائل الكفيلة باستمالة القلوب، وامتلاك النفوس، واستثارة العواطف حتى تألف الأمة المصرية تصرفات هذه الحكومة الجديدة وترضى عن سياستها في إدارة البلاد، ولمّا كانت الميول العامة لطبقات الأمة المصرية متجهة إلى حب آل بيت الرسول مع الاعتدال في التشيع لهم... رأى المعز لدين الله أنّ أقرب الأسباب للوصول إلى أغراضه من هذا الميل العام الالتجاء إلى الأمور التي تمت بصلة إلى المظهر الديني، فهداه تفكيره إلى أن يقرر إقامة مواسم حافلة وأعياد شاملة في مواعيد مقررة وكان من أولها وأجلّها وأفضلها الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف ".
وبجانب هذه المناسبات والأعياد الدينية فقد كان الخلفاء الفاطميون يشتركون في الاحتفالات التي تقام للأعياد الأخرى مثل عيد الميلاد عند الأقباط في مصر وغيرها من الأعياد والمواسم للغرض نفسه حتى ينالوا رضاء أهل الملل المختلفة القاطنين في مصر .
يقول د. حسن إبراهيم حسن وصاحبه في كتابهما "المعز لدين الله": "وكان الفاطميون يتخذون هذه الأعياد وسيلة لجذب الرعايا إليهم ، لذلك شارك المعز القبط في الاحتفال بعيد الميلاد وغيرها " .
ومن هنا يقال : إنّ إحداث الاحتفال بالمولد النبوي من قبل الخلفاء الفاطميين كان لغرض سياسي بحت دون النظر إلى دوافع دينية أو اعتبارات أخرى بل الغرض الوحيد هو كسب احترام رعايا المسلمين في مصر كما كانوا يعملون مع رعايا غير المسلمين هناك بحيث يشتركون معهم في احتفالاتهم التي ليست لها صلة بالدين.
وهذا يشبه إلى حدٍّ كبير ما يحدث في بعض الدول الاسلامية . والأغرب من ذلك أن بعض الحكومات التي تدور في فلك المعسكر الشيوعي الملحد الذي لا يعترف بوجود الله تجعل ذلك اليوم عيدًا رسميًا مثل الأعياد الوطنية في عصرنا الحاضر لكسب تأييد رعايا المسلمين فقط دون النظر إلى دوافع دينية لأنّ الدين عندهم أفيون الشعب بناء على مبدئهم القائل: الغاية تبرر الوسيلة .وقد أصبح ذلك اليوم في بعض البلاد عيدًا رسميًا حيث تعطل المصالح الحكومية والشركات والمؤسسات وتقفل المدارس وتقام حفلات هائلة وتعمل إنارة الطرقات وتزيينها .
وعلى هذا فغرضهم يتفق مع غرض الدولة الفاطمية في مصر التي أحدثت ذلك الاحتفال وإن اختلفت الأزمنة وبعدت الأمكنة.

لخصت هذه المسألة ( نشوء الاحتفال بالمولد ) من كتاب " التأدب مع رسول الله في ضوء الكتاب والسنة " لمؤلفه / حسن نور حسن ، وبحث " المولد النبوي بين المشروعية والبدعية " لفهد بن عبد الله ، وبحوث أخرى .







التوقيع :










أشكر الأستاذ / عادل على التوقيع

قديم 02-Apr-2008, 11:29 PM   رقم المشاركة : 7
أبو العباس
اداري سابق
 
الصورة الرمزية أبو العباس
الملف الشخصي





 
الحالة
أبو العباس غير متواجد حالياً

 
أبو العباس is on a distinguished road


 

افتراضي

بارك الله فيك وجزاكم الله خيراً أخي الحبيب , أحسنتم العرض و التلخيص







قديم 03-Apr-2008, 12:07 AM   رقم المشاركة : 8
أبو العلاء
اداري سابق
 
الصورة الرمزية أبو العلاء
الملف الشخصي





 
الحالة
أبو العلاء غير متواجد حالياً

 
أبو العلاء is on a distinguished road


 

افتراضي

شكرا أستاذنا أبا عبد العزيز على هذا العرض
ومن المستقر عليه في مصر بين العلماء والعامة أن الفاطميين هم أساس كل البدع المعروفة







التوقيع :
[

اللهم إني أسألك حسن الخاتمة

قديم 03-Apr-2008, 12:19 AM   رقم المشاركة : 9
أبوعبد العزيز
اداري سابق
الملف الشخصي





 
الحالة
أبوعبد العزيز غير متواجد حالياً

 
أبوعبد العزيز is on a distinguished road


 

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو العباس لا يمكنك مشاهدة الرابط الى بعد الرد على الموضوع ادا لم تكن من اعضاء المنتدى الرجاء ان تقوم بالتسجيل
بارك الله فيك وجزاكم الله خيراً أخي الحبيب , أحسنتم العرض و التلخيص
أهلا بك أبا العباس

ونرحب بك مع بداية الحوار بعد انتهاء المقدمة التاريخية ، وفي البداية نحب أن نعرف رأيك حول سبب الخلاف الذي وقع في هذه المسألة ، ثمّ ما الواجب علينا وما الطريقة الصحيحة للتعامل مع مثل هذا الخلاف ؟؟






التوقيع :










أشكر الأستاذ / عادل على التوقيع

قديم 03-Apr-2008, 08:30 PM   رقم المشاركة : 10
أبو العباس
اداري سابق
 
الصورة الرمزية أبو العباس
الملف الشخصي





 
الحالة
أبو العباس غير متواجد حالياً

 
أبو العباس is on a distinguished road


 

افتراضي

أخي الفاضل : لقد بدأت الحوار - حفظكم الله - بالأسئلة الآتيه :
1- ما هو رأيي في سبب الخلاف الذي وقع في هذه المسألة ؟
2- ما الواجب علينا تجاه هذا الخلاف ؟
3- ما هي الطريقة الصحيحة للتعامل مع مثل هذا الخلاف ؟

فأبدأ مستعيناً بالله الجواب , وأسأل الله تعالى التوفيق والسداد وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه , ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه .
1- سبب الخلاف .
عرفنا فيما سبق من المقدمة التاريخية أن الاحتفال بالمولد النبوي لم يكن معروفًا في القرون الفاضلة الثلاثة المشهود لأهلها بالخيرية إنما أحدثه الروافض العُبَيديُّون الذين انتموا زوراً إلى فاطمة - رضي الله عنها- فتسموا بالفاطميين .
واختلفت مظاهر هذا الإحتفال ما بين احتفال صاحبته محرمات (فهذا متفق على تحريمه ) و احتفال خالي من المحرمات والمنهيات بل فيه ذكر لله تعالى وتذكير بسيرة النبي - صلى الله عليه وسلم- .وهذا هو محل النزاع بين فريقين :
الفريق الأول : يرى أنه بدعة لم يفعله النبي -صلى الله عليه وسلم- والسلف الصالح مع وجود المقتضي وعدم المانع ,
وبالطبع لم يأت به نص من الكتاب أوالسنة الصحيحة , وأن هذا الإحتفال فيه مشابهة للكفار في أعيادهم ومواسمهم .
والفريق الآخر : يرى جواز أو استحباب الاحتفال بالمولد لعدم النهي عنه , ودلالة النصوص عليه فله أصل في الشرع
فهذا إجمالي سبب الخلاف وعند الدخول في تفاصيل أدلة الفريقين سنجد اختلافات أخرى بين الفريقين منها :
- هل توجد بدعة حسنة في الدين ؟؟
- هل الاحتفال يرجع إلى العبادات أو العادات ؟؟
2- الواجب علينا تجاه هذا الخلاف :
هو الحوار الهاديء المنضبط الهادف إلى معرفة الحق بأدلته في هذه المسألة - وهذا ما نرجوه في هذا الحوار- , فهذا خير أم غلق الموضوع وترك كثير من الأعضاء في حيرة بعد نقل فتاوى متضاربة بين استحباب وحُرمة ,
فالواجب علينا مناقشة أدلة الفريقين برد ما تنازعنا فيه إلى كتاب الله، وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم كما قال الله عز وجل: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)) (النساء:59) وقال تعالى: ((وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ..)) (الشورى:10) .
وهنا يعترضنا سؤال : قد رأينا أن الفريقين يستدلان بالكتاب والسنة فما هو الضابط والطريقة الصحيحة للتعامل مع هذه النصوص لمعرفة الفهم السليم للدليل والمصيب في الإستدلال بتلك النصوص ؟؟ وهذا نعرفه من خلال الإجابة على السؤال الثالث وهو :
3- الطريقة الصحيحة للتعامل مع مثل هذا الخلاف :
- أولاً: إخلاص النية لله في الوصول إلى الحق والعمل به .
- ثانياً :عرض أدلة الفريقين ومناقشتها وبيان الراجح منها وسبب الترجيح في ضوء قواعد الإستنباط والتعارض والترجيح المتفق عليها والراجحة عند أهل السنة مع مراعاة الأصول والقواعد الآتيه :
- تقديم الأدلة الشرعية وعدم معارضتها بآراء العلماء .
- الإعتماد على الحديث الصحيح .
- ظاهر النصوص الشرعية هو المعتبر والمعمول به ما لم يوجد دليل يصرف اللفظ عن ظاهره .
- وجوب اتباع فهم السلف الصالح وتقديمه على فهم غيرهم واتباع سبيلهم , فهم الذين علمهم النبي - صلى الله عليه وسلم -
وهم العرب الفصح المرجوع إليهم في فهم القرآن والسنة , فقد شهدوا الوحي والتنزيل وعرفوا التفسير والتأويل فكانوا أعلم بالوحي من غيرهم .
وندب الله عزَّ وجلَّ إلى التمسُّك بهديهم والسلوك لسبيلهم والاقتداء بهم،والتحذير من اتباع غير سبيلهم فقال:( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً) [النساء : 115]
فهم خير الناس كما جاء في الحديث المتفق عليه { خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ } فخيريتهم تتصمن خيرية فهمهم . قال ابن مسعود رضي الله عنه ((ومن كان منكم متأسيا فليتأس بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا ، وأعمقهم علما ، وأقلهم تكلفا ، وأقومها هديا وأحسنها حالا ، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، واتبعوهم في آثارهم فإنهم كانوا على الهدي المستقيم ) ) ( جامع بيان العلم وفضله- ابن عبد البر ). والأحاديث والآثار في ذلك كثيرة .
- التركيز على ضبط القضايا والمسائل التي يؤدي الخلط والخطأ فيها إلى مجانبة الصواب مثل ( عدم التفريق بين البدعة و المصالح المرسلة )
- مراعاة السهولة والتيسير في العرض,و اختيار العبارات الواضحة والأسلوب السهل المفهوم

نسأل الله الإخلاص والتوفيق .








موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

New Page 1

للعلم منتديات بوابة التميز رسميه ومرخصة بترخيص مدى الحياة ... المشاركات والمواضيع تمثل أراء أصحابها ولا تمثل رأي إدارة البوابة

Real estate


الساعة الآن 11:35 PM.


Powered by vBulletin®, Copyright ©2000 - 2008
BoxLink.NET
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0

Designed By : Example 4D

 جميع الحقوق محفوطة