ذكريات أليمة
حين تستيقظ وتنام على أصوات نواح وأنين ,,
وتصبح حياتك لونها أسود كالليل ,,
حين يـشـاجرك قلبك ليفر من ضيقه
إلى دنيا الحياة دنيا السعادة
دنيا الأمل ,,
ولكن ...
هناك من يقف في وجهك كالحائط الصلب المنيع
الذي لا يعرف طعم الحب ولا السماح
لا يعرف إلا الحقد الذي يسيطر على أرجائه ..
تضيق بنا الحياة
ويضيق شعورنا
ويذهب ما كنا نخطط له في مستقبلنا ,,
فنذهب إلي هنا وهناك ,,
ونحاول جذب الأماني والعطاء
كي نحي بهما شيء من الوفاء ,,
يتوقف العقل عن المضي في شذى الأيام ,,
ويبدأ القلم بالنقش على الأوراق
حينها يكتب الإنسان ما يلهمه إياه الزمان ,,
تتحطم الأمنيات على صخرة الذل ,,
ويضيع مستقبلُ دام يحلم بـه الإنسان على مر الزمان ,,
يختلط الشعور ,,
وتتناثر الكلمات والسطور ,,
فنذهب لكي نلمها ونجمعها ,,
ولكن تكون عاصفة القهر والمشقة تنتظرك على الطريق ,,
يعجز كل منــا على التفكير
ونبدأ بمحادثـة أنفسنا ,
ولكن ليس من مجيب ,,
نسترجع شيء من أملنا في الحياة ,,
فنتماشى معه ,,
ونتعلم دروس وعظات ,,
و يفسر لنا بعض المعاني التي طالما
حلمنا بفهمها ومعرفتها ,,
ولكن هذه المرة يأتي شيء أصعب من القهر ,
ليحل مكانه , ويصبغ الحياة بلون من العذاب ,,
يسيطر الحزن على حياتنا من جديد ,,
ويذهب الجزء الذي استعدناه من الأمل ,,
وتذوب الآمال كقطع الجليد ,,
تذوب الأفكار كالورود ,,
وتتساقط الأماني كورق أشجار الخريف ,,
وتنهمر المآسي كشلالات المياه ,,
ويتراكم الضيق في كل مكان ,,
يُـعـزف quot; لـحـن العـذاب quot; ,,
وتدق أجراس الوحدة ,,
ويطفئ نور الحياة ,,
نخلد إلي النوم
علي أمل أن ننسى كل ما حل بنا ,,
يبدأ عقلنا بالتفكير ,,
ويسترجع بعض المشاهد المؤلمة في حياته ,,
فيحقد على الحياة ,,
وييأس منها مجدداً ,,
تراوغنا مشاعر مريرة ,,
فتسيطر علينا ,,
وتذيقنا شيء من أروع المحن والآهات ,,
نحاول أن ننسى ما حدث في الماضي ,,
ولكن كوابيس الحزن لا تنسينا ,,
نفكر في مستقبلنا ,,
فتغشينا الدموع ,,
نتقرب من أشخاص لنحبهم ,,
ونبدأ بتغير نظرة الحياة فينا ,,
ولكن للأسف ,, ليس هناك من يُحبنا ,,
نحزن ,,
وتملأنا الدموع في كل وقت ,,
نحاول أن نبتسم في وجه الأيام ,, لكي نداري ضعفنا ,,
نبتسم ابتسامة كاذبة ,,
ومن خلفها يكون القلب قد تمزق ألمـاً وأحزان ,,
تدور الأيام ,,,
ونجد من يبتسم إلينا ,,
نقترب منه ,,
ولكننا نفاجئ بنسيانه لنا بعد وقت قصير ,,
ألتزم الصمت ,,
وأحاول البكاء ,,
فلا أستطيع ..
نتألم ..
وتشتد علينا الوحدة والفراق ..
ويرُسم شكل آخر من أشكال المعاناة ..
أجلس وحيداً ,,
أسمع أصوات عقارب الساعات ,,
يغمرني بعض الإحساس المشبع بالدفَ والحنان ,,
أستعيد نشاطي ..
نتفاءل ..
ونبدأ بتخطيط رسومات العطاء ,,
نوفي مع الأصدقاء ,,
ونشرح صدورنا للبذل بالوفاء ,,
نعيش فترة جميلة نكتبها في دفتر الذكريات ..
ولكن يبقى
من أصعب شي ألم الفراق .,
يبكي القلب ,,
ونصبح غير قادرين على مجاراة الحياة ,,
يُغشينا اليأس ,,
وتملئنا مشاعر الكره ,,
نضيع بين جروح الزمان ,,
نحلم ونفكر بما لن يتحقق أبداَ ,,
تقل ثقتنا بأنفسنا ,,
وتزيد أعبائنا ,,
ونمل الحياة ,,
وتزداد رغبتنا بالموت يوماَ بعد يوم ,..
نكتب ,,
ونتحدث أروع الحروف ,,
وتبدأ المشاعر الصادقة بالخروج ,,
نتسابق للنيل برضا الجميع ,,
نبرز كل ما لدينا من الحب ,,
نزهوا ويعلو مقامنا ,,
لكن ليس لزمن طويل !!
نخاطر بحياتنا من أجل الآخرين ,,
ولكنهم يجهلون معنى الإخلاص ,,
تضيق الحياة علينا من كل مكان ,,
ندُاس ,, ونهان ,,
ونرغم على شرب كأس المرار والهوان ..
نصبر على كل شي ,,
نقاوم الألم ,,
ونعيش الصعاب ,,
تكبر عزيمتنا ,,
ونحقق بعض الإنجازات ,,
نتباهى بحاضرنا ولكن ,,
لا نعلم ما يخفيه الزمان ...
تنجلي الأيام التي سعدنا فيها ,,
وتنهال أيام الندم والأهوال ,,
نرغم على إن نستمر في الحياة ,,
وتسلب أجمل الروايات ,,
نتوجع ويرهقنا البكاء ,,
ولكن إلى متى ؟؟؟
– ننهي ما حلمنا به ,,
ونختم حياتنا بأصعب المشاق والآلام ,,
نقرر الرحيل ,,
لكننا لا نستطيع ,,
فنجبر على البقاء ,,
نواسي أنفسنا ,, شيء فشيء
حتى نستطيع العيش والبقاء ,,
نواجه الكثير من المتاعب ,,
نقاومها بروح الصدق والايخاء ,,
ونبقى نكتب ,,
ونكتب ,,,
حتى نهاية الزمان ...
من تأليف quot; لحن العذاب quot;